شطاري نيوز:
احتضنت مدينة العيون، مساء الثلاثاء 3 فبراير 2026، لقاءً تواصليًا نظمته الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك، بشراكة مع الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، تحت شعار: «الاستهلاك في رمضان: أي دور للمؤسسات والمجتمع المدني»، وذلك بقاعة فندق المسيرة.
وشهد هذا اللقاء حضور ممثلين عن عدد من القطاعات والمؤسسات، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز الوعي الاستهلاكي ومناقشة الإكراهات المرتبطة بالسوق خلال شهر رمضان، وما يرافقه من ضغط متزايد على المواد الغذائية والخدمات الأساسية.
وخلال أشغال هذا اللقاء، تم تسليط الضوء على أهمية تحسين جودة الخدمات العمومية المرتبطة بالماء والكهرباء والتطهير السائل، مع التأكيد على ضرورة إرساء قنوات تواصل فعالة بين المؤسسات المعنية وفعاليات المجتمع المدني، بما يسهم في تجويد الأداء وتحسين علاقة المرفق العمومي بالمستهلك.
كما جرى التطرق إلى التحديات التقنية والتنظيمية التي تواجه تدبير هذه القطاعات، لاسيما ما يتعلق بالبنية التحتية، وآليات التوزيع، وإشكالية الفوترة، مع التأكيد على اعتماد رؤية استراتيجية جديدة تروم تجاوز المقاربات التقليدية، والانتقال نحو نموذج أكثر نجاعة واستجابة لتطلعات المواطنين.
وفي السياق ذاته، ناقش المشاركون سبل تطوير خدمات قطاعي الصناعة والتجارة، وتعزيز روح المنافسة في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل، إلى جانب التأكيد على أهمية تشديد المراقبة على المواد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية، والتصدي بحزم لكل أشكال الغش والتلاعب بالأسعار والجودة، خاصة خلال شهر رمضان.
كما طُرحت مجموعة من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للمستهلك، من بينها ضرورة تقنين أنشطة الباعة المتجولين، بالنظر إلى ما يطرحه العرض العشوائي للمواد الغذائية من مخاطر صحية، فضلاً عن الدعوة إلى تكثيف المراقبة الدائمة للأسواق وعدم حصرها في الفترات الموسمية، إلى جانب تنظيم التجارة الإلكترونية والتعاملات الرقمية بما يحد من مظاهر الفوضى ويضمن حماية المستهلك.
وفي ختام هذا اللقاء، نوه المشاركون بهذه المبادرة التحسيسية، مؤكدين على أهمية استمرار مثل هذه الفضاءات الحوارية التي تعزز الوعي الجماعي، وتكرس ثقافة الاستهلاك المسؤول، مع الاتفاق على بلورة مجموعة من التوصيات العملية سيتم الاشتغال على دراستها وتعميمها لاحقًا.








