شطاري نيوز – العيون
تعيش مدينة العيون في الآونة الأخيرة حالة من الترقب والانتظار التي طال أمدها، وذلك في ظل الحركية الواسعة التي شملت صفوف الولاة والعمال ورجال السلطة في مختلف المدن والأقاليم المغربية، مما أثار تساؤلات متزايدة لدى الشارع المحلي حول أسباب استثناء الإقليم من هذه التغييرات الترابية الضرورية. ويرى مراقبون أن هذا التأخير أثر بشكل ملحوظ على الحيوية الإدارية بالمنطقة، خاصة وأن رهانات التنمية الكبرى في الأقاليم الجنوبية تقتضي ضخ نفس جديد يواكب المشاريع الضخمة التي أطلقتها الدولة، وتجاوز حالة الرتابة والجمود التي طبعت أداء بعض المسؤولين الترابيين ممن لم يعد لديهم ما يقدمونه للساكنة وللمنطقة.
وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد المطالب الموجهة لوزير الداخلية بضرورة التدخل العاجل لإجراء تغييرات جذرية وشاملة في صفوف مسؤولي الإدارة الترابية بالإقليم، بعدما أصبح البعض منهم يمثل عبئاً على المسار التنموي؛ حيث ظلت العديد من الملفات الاجتماعية والعمرانية والحقوقية الشائكة تراوح مكانها دون حلول ناجعة، مما عمّق الهوة بين الإدارة والمواطن. كما تؤكد مصادر محلية وجود استياء متزايد تجاه وجوه إدارية لم تنجح طيلة فترة ولايتها في ملامسة تطلعات الساكنة، مفضلة الاكتفاء بالتدبير اليومي الروتيني بدلاً من معالجة القضايا العالقة.
إن المكتسبات الدبلوماسية الكبرى التي تحققها قضية الصحراء المغربية تفرض اليوم وجود رجال سلطة في مدينة العيون بمهارات استثنائية، يمتلكون روح المبادرة والقدرة على الإنصات وحل المشكلات الميدانية بفعالية. لذا، فإن الآمال لا تزال معلقة على وزارة الداخلية لضخ دماء جديدة في شرايين الإدارة الترابية بالعيون، وإزاحة المسؤولين الذين أثبتت التجربة عجزهم عن مسايرة الإيقاع التنموي السريع، وذلك لضمان تنزيل أمثل للسياسات العمومية وتحقيق مصالحة حقيقية تخدم مصلحة المواطن في هذا الجزء الغالي من المملكة.








