شطاري نيوز – الحسين بردلي
في قلب مدينة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتحت شعار يحمل دلالات التجديد والاستمرارية “نولد معاً من جديد”، شهدت الساحة الرياضية الدولية حدثاً بارزاً تمثل في انعقاد الاجتماع الاستثنائي لمجلس الاتحاد الدولي للتايكوندو، يوم السبت 31 يناير 2026. وقد سجل هذا اللقاء حضوراً وازناً للسيد إدريس الهلالي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للتايكوندو، الذي شارك بفعالية في رسم ملامح الولاية الجديدة للمجلس، في محطة تنظيمية مفصلية تهدف إلى ضخ دماء جديدة في عروق هذه الرياضة الأولومبية.
لم يكن الاجتماع مجرد لقاء بروتوكولي، بل شكل ورشة عمل كبرى تمت خلالها المصادقة على سلسلة من التعيينات الاستراتيجية داخل مجلس الاتحاد ولجانه الدائمة، إلى جانب إحداث لجان نوعية جديدة تعكس الانفتاح على مجالات أرحب، كالثقافة والتراث، والعلاقات المؤسساتية، والانضباط، والعضوية. كما فتح المشاركون نقاشات موسعة حول التوجهات الاستراتيجية التي سيعتمدها الاتحاد خلال المرحلة المقبلة، سعياً لتطوير اللعبة عالمياً وضمان استدامتها وتأثيرها.
وفي قرار اتسم بالجرأة والأبعاد التنظيمية الدقيقة، أعلن المجلس عن السماح للرياضيين الروس والبيلاروس في فئتي الشبان والكبار بالعودة للمشاركة في المنافسات الدولية المقبلة تحت أعلام بلدانهم، مع التأكيد على الإبقاء على القيود التنظيمية الصارمة المعمول بها، وهو ما يعكس رغبة الاتحاد في الموازنة بين الحياد الرياضي والالتزام بالضوابط الدولية.
إن مشاركة الأستاذ إدريس الهلالي في هذا المحفل الدولي الرفيع تتجاوز مجرد الحضور التمثيلي، بل هي تجسيد حي للمكانة المرموقة التي باتت تحتلها الكفاءات المغربية في مراكز القرار الرياضي العالمي. ويعكس هذا الوجود الفاعل الدور المحوري للمغرب في صياغة مستقبل التايكوندو الدولي، والمساهمة في ترسيخ قيم الحكامة الجيدة والتعاون المؤسساتي، مما يعزز من إشعاع المملكة في كبريات الهيئات الرياضية الدولية.












