شطاري نيوز:
شهد المقر المركزي لحزب التجمع الوطني للأحرار خلال الأيام الأخيرة حركية تنظيمية لافتة، همّت مناصب قيادية داخل الجهاز الإداري للحزب، وذلك قبيل انعقاد مؤتمره الاستثنائي المرتقب مطلع فبراير الجاري، والذي يُنتظر أن يفرز قيادة جديدة في سياق مرحلة انتقالية دقيقة.
وفي هذا الإطار، تفيد معطيات متداولة داخل دوائر الحزب بإنهاء مهام مصطفى بايتاس من منصبه كمدير عام للمقر المركزي، وهو الموقع الذي كان يشغله إلى جانب مهامه الحكومية، ويُنظر إليه داخليًا كأحد الوجوه التنظيمية المؤثرة في تدبير شؤون الحزب خلال السنوات الأخيرة.
وتشير نفس المعطيات إلى أن القرار لم يمر دون تفاعل داخل التنظيم، بالنظر إلى موقع بايتاس داخل البنية الحزبية وقربه من دوائر القرار، حيث كان يُقدَّم كأحد الفاعلين الأساسيين في ضبط إيقاع العمل الداخلي وتنسيق عدد من الملفات الحساسة.
في المقابل، جرى تعيين يونس أبشير مديرًا عامًا جديدًا للمقر المركزي، بعد مسار داخل الجهاز التنظيمي مكّنه من التدرج من مهام مساعدة إلى موقع تدبير مباشر، في خطوة تعكس توجّهًا نحو ضخ دماء جديدة في مفاصل التسيير الحزبي.
وتأتي هذه التغييرات في سياق أوسع من إعادة ترتيب البيت الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على المستويين التنظيمي والبرلماني، في ظل تداول مؤشرات عن مرحلة مراجعة شاملة تفرضها التحولات القيادية المرتقبة، وما يرافقها من رهانات تتعلق بالتماسك الداخلي واستحقاقات المرحلة المقبلة.








