الاتحاد الاشتراكي.. “غليان تنظيمي” يضع القيادة الجديدة أمام اختبار التماسك قبل 2026

Lhosin Bardalliساعتين ago
Lhosin Bardalli
غير مصنف
الاتحاد الاشتراكي.. “غليان تنظيمي” يضع القيادة الجديدة أمام اختبار التماسك قبل 2026

 

شطاري نيوز – هيئة التحرير

 

 

تتصاعد حدة الخلافات داخل البيت الداخلي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث كشفت مصادر من داخل الحزب عن حالة من الاحتقان الشديد أعقبت الإعلان عن تشكيلة المكتب السياسي الجديد، وتأتي هذه التطورات كارتداد مباشر لمخرجات المؤتمر الوطني الأخير، مما يضع وحدة الحزب على المحك.

 

 

 

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن النقاش الدائر داخل “بيت الوردة” يرتبط أساساً بطريقة تدبير المرحلة التنظيمية الحالية، حيث تعبر بعض القيادات والأطر الحزبية عن تحفظها تجاه تشكيلة المكتب السياسي، معتبرة أنها لا تعكس بشكل كامل التوازنات التي أفرزتها الهياكل الجهوية خلال مرحلة الإعداد للمؤتمر، وهو ما أدى إلى اتساع دائرة المتحفظين لتشمل مسؤولين سابقين في أجهزة تقريرية ومنتخبين محليين وأطر اشتغلت لسنوات داخل التنظيمات الموازية.

 

 

ويرى هؤلاء الغاضبون أن معالجة الخلافات الداخلية لم تتم عبر قنوات مؤسساتية كافية، مما دفع عدداً من القيادات التي لم تُدرج ضمن التركيبة الجديدة إلى الدخول في مشاورات غير معلنة خلال الأسابيع الماضية، لتدارس سبل التنسيق بشأن المرحلة المقبلة في ظل دعوات متصاعدة لفتح نقاش تنظيمي موسع لتقييم تدبير ما بعد المؤتمر.

 

 

ويأتي هذا التطور امتداداً لما شهده الحزب عقب مصادقة المجلس الوطني، في أول دورة له بعد المؤتمر الثاني عشر، على تشكيلة القيادة الجديدة، وهي المحطة التي أعقبتها استقالات وازنة من بعض المواقع التنظيمية، لعل أبرزها استقالة محمد أبودرار من مهامه كمنسق جهوي بجهة كلميم وادنون وعضو بالمجلس الوطني، احتجاجاً على ما وصفه بضعف تمثيلية الجهة داخل مراكز القرار الحزبي.

 

 

 

وتشير المصادر إلى أن المرحلة الحالية توصف داخل الدوائر القيادية بالحساسة للغاية، خصوصاً مع تبادل وجهات نظر متباينة بشأن توزيع المسؤوليات وآليات اتخاذ القرار، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه التجاذبات على دينامية الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026.

 

 

وفي ظل هذا المشهد المعقد، يرى متابعون للشأن الحزبي أن قدرة القيادة الحالية على احتواء هذه الخلافات وفتح قنوات حوار داخلي فعّالة ستظل هي العامل الحاسم في الحفاظ على تماسك الحزب وتعزيز جاهزيته التنظيمية لمواجهة التحديات السياسية القادمة، وتجنب سيناريوهات الانقسام التي قد تضعف القوة التفاوضية والميدانية للاشتراكيين في المرحلة المقبلة.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Leave a Comment

You must be logged in to post a comment.

تنبيه
error: Content is protected !!