شطاري نيوز – هيئةالتحرير
شهد حي المطار بمدينة الجديدة، عشية يوم الخميس 12 فبراير 2026، عملية أمنية نوعية اتسمت بالدقة والسرعة، حيث تمكنت عناصر الدرك الملكي من وضع حد لنشاط أحد أبرز الوجوه المبحوث عنها في قضايا الاتجار بالمخدرات والمسكرات التقليدية، المعروف بلقب “بوعودة”. العملية بدأت بتطويق محكم لمنزل المشتبه فيه بعد سلسلة من التحريات الميدانية وعمليات الترصد الدقيقة التي قادتها المصالح الأمنية، لتنتهي بمداهمة مباغتة لم تترك للمستهدف أي فرصة للمناورة أو الفرار، منهية بذلك فترة طويلة من التواري عن الأنظار.
وأسفرت هذه المداهمة عن توقيف “بوعودة” داخل مسكنه برفقة سيدتين، تبين أنهما خليلته ووالدتها، حيث تم اقتيادهما رفقة الموقوف الرئيسي لمباشرة التحقيقات الأولية وتحديد مدى تورطهما أو علمهما بالأنشطة المحظورة التي كانت تُدار من داخل الموقع.
ولم تقتصر نتائج العملية على التوقيفات البشرية فحسب، بل تم حجز 5 سيارات مسروقة، يُعتقد أنها كانت تُستخدم كأدوات لوجستية لتسهيل نقل الممنوعات والتهرب من الملاحقات الأمنية، مما يعزز فرضية ارتباط الموقوف بشبكة إجرامية منظمة تتجاوز مجرد الترويج المحلي.
وتشير السجلات الأمنية إلى أن الموقوف كان يشكل صيداً ثميناً للعدالة، حيث تلاحقه 75 مذكرة بحث على الصعيد الوطني، وهو رقم يعكس خطورة نشاطه الإجرامي الممتد لسنوات. وقد نُفذ التدخل بتنسيق رفيع المستوى بين قيادة سرية الدرك الملكي بالزمامرة وسرية الجديدة، وبإشراف مباشر من القائد الجهوي للدرك الملكي بالجديدة، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تجفيف منابع الجريمة بمختلف أشكالها، وضمان الطمأنينة والسكينة العامة لسكان المنطقة.
وتأتي هذه الضربة الأمنية كحلقة جديدة في سلسلة المجهودات المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني والقيادة العامة للدرك الملكي، حيث تبرز بوضوح النجاعة في التدخلات الاستباقية ضد شبكات الاتجار الدولي والمحلي في الممنوعات. وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث في كافة التهم المنسوبة إليه، في انتظار كلمة الفصل من القضاء، مع استحضار مبدأ قرينة البراءة كحق دستوري مكفول إلى حين صدور حكم نهائي.








