شطاري نيوز – هيئة التحرير
شهد مستشفى محمد الخامس بمدينة طنجة، مساء الخميس، فصلاً مأساوياً لم يكن أحد يتوقع حدوثه داخل حرم مؤسسة صحية، حيث تحول قسم المستعجلات من ملاذ لإنقاذ الأرواح إلى مسرح لجريمة قتل مروعة راح ضحيتها مسير شركة، إثر تعرضه لاعتداء قاتل بواسطة سلاح أبيض أمام ذهول الطاقم الطبي والزوار.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة الصادمة، حسب المعطيات الأولية المتوفرة، إلى حضور الضحية للمستشفى بدافع إنساني ومهني للاطمئنان على الحالة الصحية لطفلة لا تتجاوز من العمر 14 سنة، كانت قد نقلت لتلقي العلاج بعد تعرضها لحادثة سير ناتجة عن اصطدامها بشاحنة تابعة للشركة التي يتولى الهالك تسييرها.
وبينما كان الضحية يحاول الاستفسار عن وضع الطفلة، تطورت الأمور بشكل دراماتيكي وسريع داخل أروقة قسم المستعجلات، حيث دخل في مشادات كلامية مع والد الطفلة المصابة، والذي كان في حالة هستيرية من الغضب والحزن.
ووفقاً لمصادر من عين المكان، فقد استل الأب سكيناً ووجه طعنات نافذة للمسير، مدفوعاً باعتقاده أن الأخير هو المسؤول المباشر عن الحادثة التي تعرضت لها ابنته، مما أدى إلى إصابة الضحية بجروح بليغة عجزت الأطقم الطبية عن إنقاذها، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في مكان الحادث متأثراً بنزيف حاد.
هذا الحادث استنفر مختلف المصالح الأمنية بمدينة طنجة، حيث طوقت عناصر الشرطة محيط المستشفى وباشرت تحقيقاتها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لجمع الأدلة وتحديد كافة ملابسات وظروف هذه المواجهة الدامية.
وفي الوقت الذي سادت فيه حالة من الرعب والوجوم بين المرتفقين والأطر الصحية، تكثف السلطات الأمنية عمليات البحث والتحري لتوقيف المشتبه فيه الذي فر إلى وجهة مجهولة فور ارتكابه الجريمة، وذلك لتقديمه أمام العدالة لتقول كلمتها في هذه الواقعة التي هزت الرأي العام المحلي.








