مركز خدمات المواطنين بباشوية الطرفاية… إدارة بلا موظفين خلال التوقيت الرسمي

طاقم الجريدةدقيقة واحدة ago
طاقم الجريدة
غير مصنف
مركز خدمات المواطنين بباشوية الطرفاية… إدارة بلا موظفين خلال التوقيت الرسمي

شطاري نيوز 

في سابقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول الانضباط الإداري واحترام القانون، يعيش مركز خدمات المواطنين بباشوية الطرفاية على وقع غياب شبه تام للموظفين خلال الساعات الصباحية من التوقيت الإداري، في وضع يقترب من تعطيل فعلي لمرفق عمومي يفترض أن يكون في خدمة المرتفقين لا عبئا عليهم،  فبدل استقبال المواطنين وتقديم الخدمات الإدارية، يجد المرتفق نفسه أمام أبواب مفتوحة ومكاتب فارغة، وحارس يكتفي بإخباره بالعودة بعد منتصف النهار.

وفي أحدث حالات هذا العبث الإداري، كان مراسل جريدة “شطاري نيوز” بصدد الحصول على وثيقة إدارية، فتردد على المركز عدة مرات صباح اليوم، لكنه تفاجأ صباح اليوم بأن حارس الباب أخبره بضرورة العودة بعد الساعة الثانية عشرة زوالا، حيث يلتحق أحد الموظفين بالمكتب في ذلك الوقت، أي أن الحارس يصل باكرًا لفتح أبواب المرفق، يستقبل المرتفقين فقط لإبلاغهم بتأجيل معاملاتهم، في مشهد يختزل حجم الاختلال في تدبير هذا المرفق العمومي ويعكس استخفافا صريحا بحقوق المواطنين.

هذا الواقع يطرح أسئلة جوهرية حول مسؤولية الموظفين القانونيين المكلفين بالمرفق، فالوظيفة العمومية، وفق القواعد المنظمة للوظيفة العمومية المغربية، تفرض على الموظف احترام التوقيت الرسمي وأداء مهامه بانتظام، أي إخلال بذلك يُعد خطأ مهني صريحا، يفتح الباب للمساءلة التأديبية والإدارية، أما من زاوية المسؤولية التقصيرية، فإن تعطيل حصول المواطن على وثائق إدارية بسبب غياب الموظفين يشكل خطأ مرفقيا تتحمل الإدارة مسؤوليته، سواء تعلق الأمر بالضرر المادي الناتج عن التنقل أو الضرر المعنوي المرتبط بإهدار الوقت والكرامة.

ولا يمكن التغاضي عن مسؤولية الإدارة العليا المشرفة على المرفق، والتي تقع عليها مهمة المراقبة والتأكد من الالتزام بالتوقيت الرسمي، استمرار هذا الوضع يوحي بعدم جدية هذه المراقبة أو التساهل في تطبيق القانون، مما يجعل المسؤولية القانونية ممتدة من الموظفين إلى المسؤولين الإداريين.

إن ما يحدث في مركز خدمات المواطنين بباشوية الطرفاية لم يعد مجرد تقصير فردي، بل ممارسة اعتيادية للغياب عن العمل في أوقات التوقيت الرسمي، مع تحويل الحارس إلى واجهة مؤقتة فقط، ما يعكس خللا تنظيميا واضحا ويضرب في العمق ثقة المواطنين في الإدارة، وبين معاناة المرتفقين وصمت المسؤولين، يبقى السؤال مطروحا بإلحاح: متى ستتدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذا العبث الإداري الذي يضر بالمواطن والقانون على حد سواء؟


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Leave a Comment

You must be logged in to post a comment.

تنبيه
error: Content is protected !!