شطاري نيوز:
أكدت المحكمة الدستورية سلامة التعديلات التي طالت الإطار القانوني المنظم لتأسيس الأحزاب السياسية وتمويلها، معتبرة أنها منسجمة مع أحكام الدستور ولا تمس جوهر الحق في العمل الحزبي.
وجاء ذلك في قرار صادر عن المحكمة، خلص إلى أن القانون التنظيمي رقم 54.25، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، لا يتضمن مقتضيات مخالفة للدستور، سواء على مستوى شروط التأسيس أو آليات التمويل والمراقبة.
وأوضحت المحكمة، بخصوص مسطرة تأسيس الأحزاب، أن المقتضيات الجديدة تراعي الفصل السابع من الدستور، وتهدف إلى تعزيز الجدية والوضوح في عملية التأسيس، من خلال اشتراط توقيع جميع الأعضاء المؤسسين على التصريح القانوني، وضمان تمثيلية مختلف جهات المملكة، إلى جانب توسيع مشاركة الشباب والنساء داخل الهياكل الحزبية.
واعتبرت المحكمة أن هذه الشروط تشكل ضمانات قانونية للتحقق من الإرادة الحرة والصريحة للمؤسسين، ولا تمثل تقييدًا غير مشروع للحق الدستوري في تأسيس الأحزاب السياسية.
كما توقفت المحكمة عند منع بعض فئات الموظفين العموميين، خاصة العاملين بوزارة الداخلية، من الانخراط أو المساهمة في تأسيس الأحزاب، مؤكدة أن هذا الإجراء يستجيب لمبدأ الحياد المفروض على السلطات العمومية، كما هو منصوص عليه في الفصل 11 من الدستور.
وفي ما يتعلق بالموارد المالية، أقرت المحكمة دستورية المقتضيات الجديدة المنظمة للتمويل الذاتي والعمومي للأحزاب، معتبرة أنها تهدف إلى تمكينها من أداء وظائفها الدستورية في إطار من الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إخضاع تدبير الموارد لآليات المراقبة والشفافية.
وأكد القرار أن منع تلقي الأحزاب لدعم مالي من أشخاص القانون الخاص يندرج في إطار حماية استقلالية القرار الحزبي، والحد من تأثير مراكز النفوذ المالي على الحياة السياسية، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف التنظيمات الحزبية، خاصة في ظل وجود دعم عمومي يخضع لرقابة المجلس الأعلى للحسابات.
كما أبرزت المحكمة أن ربط الاستفادة من الدعم العمومي باحترام آجال تقديم الحسابات المالية، وتنظيم المؤتمرات الحزبية وفق ضوابط محددة، ينسجم مع المبادئ الدستورية المتعلقة بالشفافية والحكامة الجيدة.
دوشددت المحكمة على أن الإجراءات المرتبطة بالإعذار، وتسوية الوضعية المالية، وإمكانية اللجوء إلى مسطرة حل الحزب في حال الإخلال المتكرر بالالتزامات القانونية، تظل خاضعة لضمانات قضائية، ولا تمس جوهر التعددية السياسية أو حرية التنظيم الحزبي.









Comments - المحكمة الدستورية تقرّ بدستورية تعديلات قانون الأحزاب السياسية. :
Sorry Comments are closed