شطاري نيوز:
تشهد المنطقة حالة ترقّب مشوبة بالقلق، في ظل تصاعد ملحوظ للتوترات الجيوسياسية داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما دفع عدداً من العواصم الغربية و الآسيوية، من بينها باريس ولندن وطوكيو وبرلين و أوتاوا، إلى توجيه دعوات عاجلة لرعايتها المقيمين في إيران من أجل مغادرتها فوراً، عبر المنافذ البرية المؤدية إلى أرمينيا أو تركيا.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت إسرائيل رفع مستوى التأهب إلى أقصاه على مختلف جبهاتها، في ظل مخاوف من اتساع دائرة التصعيد. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر مطلعة وجود استعدادات لعدة سيناريوهات، من بينها احتمال تدخل عسكري أمريكي، بالتوازي مع مشاورات أمنية مكثفة يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفي المقابل، بث الإعلام الرسمي الإيراني مواد ذات طابع تعبوي، شملت اغاني وطنية، إلى جانب رفع ما يعرف بـالراية الحمراء فوق بعض المواقع الدينية والسيادية، في رسالة رمزية تعكس حدة التوتر.
وفي سياق متصل، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات موجهة إلى المحتجين داخل إيران، تحدث فيها عن دعم أمريكي مرتقب، دون الكشف عن تفاصيله، وذلك بالتزامن مع إعلان واشنطن فرض إجراءات جمركية مشددة على عدد من الشركاء التجاريين لطهران.
من جهته، أعلن الأردن اتخاذ تدابير احترازية شملت تفعيل منظوماته الدفاعية وإغلاق مجاله الجوي، مؤكداً أن أراضيه لن تكون مسرحاً لأي صراع إقليمي. وشددت عمّان على جاهزيتها للتعامل مع أي تهديد محتمل، في رسالة تعكس حرصها على حماية أمنها الوطني ومنع أي اختراق لأجوائها.
ويأتي هذا التطور في ظل مخاوف دولية متزايدة من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، بما قد ينعكس على استقرار المنطقة برمتها.