عريضة إلكترونية تدعو إلى إحالة قانون مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية.

Brahim5 يناير 2026
Brahim
أخباروطنية
Oplus_131072

شطاري نيوز:

أعلن عدد من الصحافيين وفاعلين مهنيين ونقابيين عن إطلاق عريضة إلكترونية تطالب بإحالة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، بدعوى وجود ملاحظات دستورية ومهنية لم يتم أخذها بعين الاعتبار خلال مسار إعداد والمصادقة على النص.

ويأتي هذا التحرك في سياق الجدل الذي رافق تمرير القانون داخل البرلمان، حيث اعتبر الموقعون أن الصيغة المعتمدة لا تنسجم، في نظرهم، مع التوجهات المعلنة لتعزيز الديمقراطية التشاركية وتقوية أدوار المؤسسات الدستورية، كما وردت في البرنامج الحكومي للفترة 2021–2026.

وبحسب مضمون العريضة، فإن إعداد مشروع القانون لم يمر عبر مقاربة تشاركية موسعة مع مختلف مكونات الجسم الصحافي، وهو ما انعكس – وفق تقديرهم – على مستوى التوافق حول فلسفة التنظيم الذاتي للمهنة، خاصة في ما يتعلق بضمانات الاستقلالية، والتعددية، والتوازن في التمثيلية، وآليات الانتخاب داخل المجلس.

كما عبر الموقعون عن استيائهم مما وصفوه بتجاهل ملاحظات صادرة عن هيئات مهنية ونقابية، إلى جانب آراء مؤسسات استشارية، معتبرين أن وتيرة المصادقة البرلمانية على النص كانت سريعة ولم تفسح المجال الكافي للنقاش والتعديل، خصوصًا خلال مروره بمجلس المستشارين.

وأكدت العريضة أن اللجوء إلى المحكمة الدستورية يندرج في إطار الدفاع عن سمو الدستور، واحترام الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة في مجال حرية الرأي والتعبير، وتعزيز الثقة في المؤسسات، والحفاظ على صورة المغرب الحقوقية. كما شددت على أن أي تشريع يهم قطاع الصحافة والنشر يظل مطالبًا بالانسجام مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، كما تنص على ذلك ديباجة الدستور.

وأشار الموقعون إلى وجود ما اعتبروه “شبهة عدم دستورية” تمس مسطرة الإعداد والمضمون، داعين الجهات المخولة دستوريًا إلى تفعيل آلية الإحالة على المحكمة الدستورية، وفق ما ينص عليه الفصل 132 من الدستور.

وكان البرلمان قد صادق نهائيًا على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد مسار تشريعي أثار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية والسياسية، خاصة في ظل انسحاب مكونات من المعارضة من جلسة المصادقة، احتجاجًا على مضامين النص ورفض التعديلات المقترحة.

في المقابل، تؤكد الحكومة أن مشروع القانون يهدف إلى تطوير آليات التنظيم الذاتي للمهنة، ومعالجة اختلالات كشفت عنها التجربة السابقة، وتحقيق توازن بين حرية الصحافة واحترام أخلاقيات المهنة، معتبرة أن المجلس الوطني للصحافة يشكل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز استقلالية الإعلام وترسيخ دولة الحق والقانون.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!