شطاري نيوز:
تتواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، وسط تقارير متزايدة عن استخدام قوات الأمن للقوة المفرطة ضد المتظاهرين، في ظل انقطاع شبه كامل لخدمات الإنترنت في معظم أنحاء البلاد.
وأكدت منظمات حقوقية مستقلة ارتفاع عدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات، حيث أحصت منظمة إيران هيومن رايتس مصرع 648 شخصًا على الأقل منذ بداية المواجهات، مع توقعات بارتفاع هذا العدد مع استمرار الأحداث. وتعتبر هذه الحصيلة جزءًا من موجة احتجاجات تمتد إلى عشرات المدن في الجمهورية، بدفع من مطالب اقتصادية واجتماعية وسياسية لم تُستجب لها بشكل كافٍ من قبل السلطات.
وفي محاولة لتعطيل إيصال المعلومات إلى الخارج، قطعت السلطات الإيرانية خدمات الإنترنت بشكل شبه تام، ما جعل من الصعب التحقق المستقل من الأرقام والتفاصيل الميدانية. ولمواجهة هذا الانقطاع، لجأ بعض المحتجين إلى استخدام خدمات Starlink عبر وصلات الإنترنت الفضائية لنقل صور وفيديوهات من مواقع الاحتجاج إلى شبكات التواصل والمنصات العالمية، رغم المخاطر القانونية المرتفعة المفروضة على حيازة هذه الأجهزة داخل البلاد.
وأفاد شهود عيان أن قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي في تفريق التظاهرات في عدة مناطق، وهو ما أسفر عن إصابات ووقوع قتلى بين صفوف المتظاهرين، وفق شهادات أُبلغت إلى وسائل إعلام دولية. ومع غياب أرقام رسمية دقيقة من السلطات الإيرانية، تعتمد المنظمات الحقوقية على تقديرات وإحصاءات من شبكات مستقلة لنشر أعداد الضحايا.
وتحذر منظمات إنسانية من أن استمرار قطع الاتصالات والضربات الأمنية قد يؤديان إلى ارتفاع كبير في عدد الضحايا، في وقت تشهد فيه البلاد حالة من التوتر الاجتماعي والاقتصادي المتصاعد منذ أسابيع.








