شطاري نيوز:
تناولت مصادر إعلامية مطلعة معطيات تفيد بأن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، باشر خلال الأسابيع الأخيرة مراجعة شاملة لطبيعة علاقته بالحقل الحزبي، عبر توجيه مجموعته الاقتصادية نحو تقليص ثم إنهاء أي ارتباط مباشر أو غير مباشر بحزب التجمع الوطني للأحرار.
ويأتي هذا التوجه في سياق القرار الذي اتخذه أخنوش بعدم الترشح لولاية جديدة على رأس الحزب، وما صاحبه من شروع في انسحاب تدريجي ومنظم من الواجهة الحزبية، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو الفصل بين النشاط الاقتصادي والمسار السياسي، بعد سنوات طبعها تداخل ملحوظ بين المجالين.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد شملت هذه التوجيهات وقف مختلف أشكال الدعم المالي أو اللوجستي أو الرمزي التي قد تُفهم باعتبارها امتداداً لنفوذ المجموعة الاقتصادية داخل الحزب، سواء تعلق الأمر بالرعاية أو الشراكات أو الحضور في أنشطة ذات طابع سياسي وتنظيمي.
ويحمل هذا التحول، من جهة، رسالة داخلية إلى هياكل الحزب بضرورة تدبير المرحلة المقبلة باستقلالية كاملة عن أي سند اقتصادي مرتبط بشخص أخنوش، ومن جهة أخرى، إشارة إلى الرأي العام في سياق يتسم بتصاعد النقاش حول قضايا تضارب المصالح وحدود العلاقة بين المال والسياسة.
كما يضع هذا التوجه حزب التجمع الوطني للأحرار أمام مرحلة انتقالية دقيقة، تفرض إعادة ترتيب البيت الداخلي والتحضير لقيادة جديدة قادرة على تدبير مرحلة ما بعد أخنوش، في ظل غياب الغطاء الاقتصادي الذي شكل، خلال سنوات، أحد عناصر القوة التنظيمية والانتخابية للحزب.
وفي سياق متصل، ترى المصادر ذاتها أن هذا الخيار يندرج ضمن سعي رئيس الحكومة إلى إعادة تموقعه كرجل أعمال، وتعزيز حضوره داخل الأوساط الاقتصادية الوطنية والدولية، عبر الابتعاد عن التجاذبات السياسية، خاصة مع اقتراب استحقاقات جديدة وارتفاع منسوب المطالب بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.








