شطاري نيوز:
كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة منذ فاتح شتنبر الماضي إلى غاية 20 يناير الجاري بلغت ما مجموعه 121,5 مليمتر، وهو ما أسهم في رفع نسبة ملء السدود إلى حوالي 48 في المائة، مؤكداً أن هذه الوضعية تتيح، في المتوسط، توفير سنة إضافية من الماء الصالح للشرب.
وأوضح الوزير، خلال جوابه عن أسئلة المستشارين البرلمانيين في الجلسة الأسبوعية، أن التساقطات المسجلة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة عرفت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 114 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تحسناً واضحاً في الوضعية المائية بعد سنوات من الإجهاد.
وأشار بركة إلى أن معدل التساقطات المطرية سجل، بالمقارنة مع سنة 1990، ارتفاعاً متوسطاً قدره 24 في المائة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وهو ما يعكس تحولات مناخية متباينة لكنها تحمل مؤشرات إيجابية في الموسم الحالي.
وفي ما يخص التساقطات الثلجية، أفاد المسؤول الحكومي بأن المساحة المغطاة بالثلوج بلغت نحو 55 ألف كيلومتر مربع، واصفاً هذا الرقم بالاستثنائي، إذ لم يتم تسجيله منذ سنة 2018.
وبلغة الأرقام، أوضح الوزير أن الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود بلغ حوالي 4 مليارات و70 مليون متر مكعب، من بينها 3 مليارات و600 مليون متر مكعب تم تسجيلها خلال الأربعين يوماً الأخيرة فقط، ما ساهم في رفع نسبة الملء من 28 إلى 48 في المائة.
وعلى مستوى الأحواض المائية، أبرز بركة أن حوض أم الربيع عرف ارتفاعاً كبيراً، حيث انتقل المخزون من 200 مليون متر مكعب إلى مليار و178 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء من 5 إلى 24 في المائة، مشيراً إلى أن عدداً من السدود الكبرى والصغرى بلغت نسبة ملء كاملة، ما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية لتدبير الفائض.
أما حوض سوس ماسة، فقد ارتفع مخزونه من 120 مليون متر مكعب إلى 382 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 52 في المائة من طاقته الاستيعابية، وهي وضعية تتيح، حسب الوزير، ضمان سنة إضافية من الماء الشروب، فيما استفادت بعض المناطق، من بينها آيت باها، من احتياطي يصل إلى سنتين بعد تجاوز نسبة الملء 100 في المائة في سدّي الدخيلة وأولوز.
وبخصوص حوض كير زيز غريس، أكد بركة أن سد الحسن الداخل بلغ نسبة ملء تناهز 72 في المائة، وهو ما يضمن تزويد ساكنة الرشيدية بالماء الصالح للشرب لأكثر من سنتين.
وفي سياق متصل، شدد وزير التجهيز والماء على مواصلة تسريع إنجاز المشاريع المائية المبرمجة، مبرزاً أن مدة إنجاز سد تامري تم تقليصها بثلاث سنوات، على أن تنطلق عملية ملئه ابتداءً من يونيو المقبل.
كما أشار إلى استمرار برنامج إنجاز الأثقاب المائية، حيث تم إحداث 4.220 ثقبا استكشافياً بصبيب إجمالي يفوق 8.800 لتر في الثانية، لفائدة أزيد من 5,8 ملايين نسمة بالعالم القروي.








