انتقادات مدنية ونقابية تثير تساؤلات حول حكامة وكالة التنمية الاجتماعية.

Brahim2 يناير 2026
Brahim
أخباراقتصادوطنية
انتقادات مدنية ونقابية تثير تساؤلات حول حكامة وكالة التنمية الاجتماعية.

شطاري نيوز:

تشهد وكالة التنمية الاجتماعية، في الآونة الأخيرة، تصاعدًا في حدة الانتقادات الصادرة عن فاعلين مدنيين ونقابيين، على خلفية ما يصفونه باختلالات تدبيرية وهيكلية أثرت على أداء المؤسسة وأضعفت أدوارها التنموية. ويرى هؤلاء أن معالجة هذه الإشكالات ظلت، إلى حدود الساعة، محصورة في مقاربات تقنية ومالية جزئية، دون التطرق الكافي إلى الإشكالات المرتبطة بأسلوب الحكامة وتدبير المسؤولية.

وبحسب معطيات متداولة في تقارير إعلامية ووثائق رقابية سابقة، فقد عرفت الوكالة خلال سنوات مضت صعوبات مرتبطة بتدبير الموارد وتنفيذ البرامج، وهو ما انعكس على نجاعة عدد من المشاريع الاجتماعية. كما أُشير في هذا السياق إلى قرار تجميد ميزانية الاستثمار لفترة طويلة، عقب تقارير افتحاص صادرة عن جهات رسمية، دقت ناقوس الخطر بشأن طرق التدبير وآليات المراقبة.

وتذهب بعض التحليلات إلى أن هذه الاختلالات لم تكن معزولة، بل ساهمت في إضعاف الثقة في المؤسسة، سواء لدى الشركاء أو المستفيدين، خاصة في ظل غياب توضيحات كافية حول مآل التقارير الرقابية، وحدود تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما يثير متتبعون للشأن الاجتماعي تساؤلات حول تدبير الموارد البشرية داخل الوكالة، مشيرين إلى أن غياب التداول على المسؤوليات واستمرار بعض المسؤولين في مناصبهم لفترات طويلة، قد يكون له أثر سلبي على دينامية المؤسسة، وعلى قدرتها على تجديد أدواتها ومقارباتها، واستقطاب الكفاءات.

وفي هذا السياق، تُستحضر حالة بعض الملحقات الإقليمية، من بينها ملحقة الحسيمة، التي ورد ذكرها في تقارير رسمية وأسئلة برلمانية، باعتبارها نموذجًا لتعثر عدد من البرامج الاجتماعية، في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة اجتماعية واقتصادية، ما عمّق النقاش حول مدى نجاعة تدخلات الوكالة على المستوى الترابي.

من جهة أخرى، أثار تركيز الوزارة الوصية في الآونة الأخيرة على ملفات ذات طابع لوجستيكي وتنظيمي، مثل تدبير سيارات الخدمة أو استرجاع ميزانية الاستثمار، نقاشًا داخل الأوساط المهتمة، التي تعتبر أن جوهر الإشكال يتجاوز هذه الجوانب، ليطال منظومة الحكامة والرقابة الداخلية، وكيفية تنزيل الإصلاحات على أرض الواقع.

وفي هذا الإطار، شدد فاعلون مدنيون على أن أي إصلاح حقيقي لوكالة التنمية الاجتماعية يقتضي مقاربة شمولية، تقوم على تعزيز الشفافية، وتفعيل آليات الافتحاص والمساءلة، وربط المسؤوليات بالكفاءة والاستحقاق، بما يعيد الاعتبار لدور الوكالة كمؤسسة عمومية تُعنى بدعم الفئات الهشة والمساهمة في تقليص الفوارق الاجتماعية.

ويخلص متابعون إلى أن الرهان اليوم لا يقتصر على توفير الموارد المالية أو اللوجستيكية، بل يتطلب إرادة إصلاحية واضحة، تُترجم في قرارات عملية تعيد الثقة في المؤسسة، وتضمن توجيه تدخلاتها نحو تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام.


إذا رغبت، يمكن


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!