شطاري نيوز:
يعيش قطاع الخزينة العامة للمملكة على وقع حالة من الارتباك التنظيمي، عقب دخول قانون جبايات الجماعات الترابية حيز التنفيذ وإحداث القباضات الجماعية المكلفة بتحصيل موارد الجماعات الترابية، وسط غموض يلف مستقبل عدد كبير من الموظفين المعنيين بهذه المرحلة الانتقالية.
وتفجرت حالة من التذمر في صفوف موظفي القباضات الأصلية، بسبب تأخر الحسم في وضعهم المهني، في ظل غياب إجراءات واضحة تحدد مساراتهم المحتملة، سواء عبر الإلحاق أو الوضع رهن الإشارة أو الإدماج النهائي ضمن أسلاك وزارة الداخلية، أو إعادة الانتشار داخل مصالح وزارة الاقتصاد والمالية بالنسبة لغير الراغبين في الالتحاق بالقباضات الجماعية.
ورغم توجيهات صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية منذ مطلع شهر دجنبر الجاري، تهدف إلى تسريع تدبير الموارد البشرية المرتبطة بإحداث 92 قباضة جماعية جديدة، إلا أن تنزيل هذه التوجيهات ما يزال يواجه تعثراً، ما انعكس سلباً على السير العادي للخدمات وعلى الاستقرار الإداري داخل القطاع.
في هذا السياق، اعتبرت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية أن تدبير المرحلة الانتقالية يشوبه تخبط إداري واضح، داعية إلى مراجعة طريقة الإشراف على هذا الورش، وضمان انتقال سلس يحترم حقوق الموظفين ويصون كرامتهم المهنية، مع التأكيد على ضرورة وضوح الرؤية القانونية والتنظيمية قبل أي خطوة تنفيذية.
كما حذرت النقابة من ممارسات وصفتها بغير المقبولة، تمثلت في تدخلات ميدانية لإخلاء بعض الموظفين من مقرات عملهم بدعوى انتقال الاختصاص إلى القباضات الجماعية، معتبرة أن مثل هذه التصرفات تساهم في تعميق الاحتقان ولا تخدم مسار الإصلاح المنشود.
وأمام هذا الوضع، أعلن موظفو قباضات الخزينة العامة عزمهم خوض أشكال احتجاجية إقليمية، مع التلويح بخيارات تصعيدية وطنية في حال استمرار الغموض وتأخر التفاعل مع مطالبهم، مؤكدين تشبثهم بحقهم في حرية الاختيار بخصوص مستقبلهم المهني خلال هذه المرحلة المفصلية.









Comments - ارتباك إداري يواكب نقل موظفي الخزينة ويؤخر تفعيل القباضات الجماعية. :
Sorry Comments are closed