شكايات واحتقان يرافقان حملة مراقبة الأسعار بالعيون وسط مطالب بتوضيح رسمي

Brahim24 ديسمبر 2025
Brahim
أخبار
شكايات واحتقان يرافقان حملة مراقبة الأسعار بالعيون وسط مطالب بتوضيح رسمي

شطاري نيوز 

سادت حالة من الاحتقان في أوساط عدد من أرباب المحلات التجارية بمدينة العيون، على خلفية شكايات متطابقة رافقت الحملة التي تباشرها اللجنة الإقليمية المختلطة لمراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية، التابعة لولاية جهة العيون الساقية الحمراء، خلال جولات ميدانية شملت محلات وفضاءات تجارية ومختلف نقاط البيع بعدد من أحياء المدينة.

 

وفي هذا السياق، اشتكى صاحب مطعم بحي ليراك يشهد له حسب مجموعة من الزبائن الذين يرتادون لهذا المطعم بشكل شبه يومي، بالكفاءة المهنية واحترام شروط النظافة والانضباط للمعايير الصحية، من تصرفات وصفها بغير المبررة صادرة عن المسؤول المكلف بالمراقبة ضمن هذه اللجنة المسمى ب.ع.س، وأفاد المعني بالأمر أن مطعمه، خضع لزيارات متكررة من طرف اللجنة خلال فترات متقاربة، دون تسجيل أية مخالفة تُذكر في مرات سابقة.

 

وحسب إفادة صاحب المطعم، فإن عملية مراقبة جرت نهاية الأسبوع المنصرم انتهت، في مرحلتها الأولى، بالتأكد من مطابقة المحل وجميع المواد الغذائية للمعايير القانونية المعمول بها، غير أن المسؤول ذاته عمد، بعد ذلك، إلى مطالبته بالإدلاء بفواتير تخص اقتناء كمية محدودة من السمك لا تتجاوز ثلاثة كيلوغرامات والتي كانت غير مختومة من البائع، بسبب عدم تواجد الخاتم عند بائع السمك، هذا وقد أوضح صاحب المحل وكذا بائعي السمك الذين يشتري منهم صاحب المحل أن هذه الكمية القليلة تُقتنى غالبًا بشكل يومي، ولا تتطلب، في العادة، الاحتفاظ بفواتير، وهو ما جعله غير متوفر عليها في تلك اللحظة، خاصة وأن الأمر يتعلق، حسب قوله، بحالة استثنائية ولأول مرة.

ورغم ذلك، يضيف المصدر نفسه، تم تسجيل مخالفة في حق المطعم، وهي الخطوة التي يؤكد صاحب المحل أنه لا يعترض عليها من حيث المبدأ، معتبرًا أن تسجيل المخالفات يدخل في صميم عمل لجان المراقبة، غير أن الإشكال، بحسبه، يكمن في أسلوب المعاملة الذي رافق العملية، حيث تحدث عن تعامل وصفه بالمهين، ومحاولات لإهانته أمام العمال، إلى جانب توجيه إنذارات لعمال المطعم بطريقة اعتبرها مستفزة وغير مهنية.

 

وأكد صاحب المطعم أن المسؤول نفسه دأب، بين الفينة والأخرى، على استهداف مطعمه دون غيره من المحلات المماثلة، من خلال زيارات مراقبة متكررة، ما يطرح، في نظره، تساؤلات حول معايير الانتقاء المعتمدة في عمل اللجنة، كما أشار إلى أن المسؤول المعني تجاوز، حسب إفادته، حدود اختصاصاته القانونية، من خلال قيامه بفحص اللحوم والدجاج ومواد غذائية أخرى بطريقة تقنية، وهي مهام تندرج ضمن اختصاصات الطبيب أو المصالح البيطرية المختصة.

وأوضح المتحدث أنه، عند تنبيه المسؤول إلى كون هذه الإجراءات لا تدخل ضمن صلاحياته، بدا عليه الانزعاج، لتتطور الأمور إلى ردة فعل غير متوقعة، تمثلت في تشديد المراقبة وزيادة الضغط على صاحب المطعم، وذهب المعني بالأمر إلى اعتبار أن هذا السلوك قد يُفهم، حسب تعبيره، في إطار محاولة للضغط أو الإيحاء بمعاملة «تحت الطاولة» مقابل استبعاده من المراقبة المتكررة، وهو ما يرفضه جملة وتفصيلًا.

 

وبموازاة هذه الواقعة، أفاد مهنيون آخرون في تصريحات متفرقة بتعرضهم لما وصفوه بمضايقات لفظية وتعاملات تمييزية من طرف عنصرين ضمن اللجنة، معتبرين أن أسلوب المراقبة المتبع تجاوز الإطار المهني والقانوني، واستهدف بالخصوص أصحاب المحلات الصغيرة والبسيطة، عبر لهجة ضاغطة لا تنسجم مع طبيعة مهام المراقبة.

 

وبحسب شهادات متطابقة، فإن هذه التصرفات، المنسوبة إلى الشخصين المشار إليهما بالحرفين ب.ع.س و ز.س، ساهمت في تصاعد منسوب التذمر والاحتقان في صفوف المهنيين، الذين عبّروا عن تخوفهم من تحوّل حملات المراقبة من آلية لحماية المستهلك إلى وسيلة للضغط والتضييق.

وأكد عدد من المهنيين أن هذه الممارسات تُقدَّم لهم باسم الحملة الرسمية وباسم والي جهة العيون الساقية الحمراء، مع التشديد، في المقابل، على أن كل ما يتم تداوله يظل، إلى حدود الساعة، في إطار شكايات وتصريحات لم يصدر بشأنها أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، كما لا يُعرف إن كانت تحظى بعلم أو موافقة المسؤول الترابي الأول بالجهة.

 

ورغم الانتقادات الموجهة لأسلوب تنفيذ الحملة، شدد أرباب المحلات التجارية على أنهم لا يعارضون من حيث المبدأ حملات مراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية، بل يعتبرونها ضرورية لحماية المستهلك وتنظيم السوق وضمان المنافسة الشريفة، غير أنهم يطالبون بأن تُمارَس في إطار يحترم القانون وأخلاقيات العمل الإداري، ويصون كرامة المهنيين، بعيدًا عن أي انتقائية أو تعسف.

 

وفي انتظار صدور توضيح رسمي من الجهات المختصة، تبقى هذه الشكايات مطروحة للنقاش، وسط دعوات إلى فتح تحقيق إداري داخلي لتحديد المسؤوليات إن وُجدت، وضمان أن تؤدي حملات المراقبة دورها الرقابي في جو من الشفافية والانضباط، بما يعزز الثقة بين الإدارة والفاعلين الاقتصاديين ويخدم المصلحة العامة.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!