الجواهري: الدعم الاجتماعي المباشر إجراء ظرفي واستمراره رهين بقدرات المالية العمومية.

Brahimمنذ 4 ساعات
Oplus_131072

شطاري نيوز:

أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن برامج الدعم الاجتماعي المباشر تظل آلية مرتبطة بظروف اقتصادية واجتماعية محددة، ولا يمكن أن تتحول إلى سياسة دائمة، مشدداً على ضرورة توجيهها نحو الفئات المستحقة في إطار مقاربة قائمة على الاستهداف والنجاعة.

وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الفصلي لمجلس بنك المغرب، الثلاثاء، أن التقرير السنوي للمؤسسة برسم سنة 2025 سيتضمن ملاحظات وتوصيات مرتبطة ببرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مشيراً إلى أن تقييم مستقبله يبقى مرتبطاً بالخيارات التي ستتبناها الحكومة المقبلة وبرنامجها الاقتصادي والاجتماعي.

وقال والي بنك المغرب إن الحكم على توجهات المرحلة المقبلة يظل سابقاً لأوانه، مبرزاً أن أي تقييم موضوعي للسياسات العمومية يقتضي الاطلاع أولاً على الأولويات والالتزامات التي ستتضمنها البرامج الحكومية المقبلة، قبل تحديد مدى قابلية استمرار أو تطوير آليات الدعم الحالية.

وأضاف أن التوجه العام للإصلاحات الاجتماعية بالمغرب يقوم على تعزيز آليات الاستهداف عبر السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، بهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية في توزيع الموارد العمومية.

وفي سياق متصل، أشار الجواهري إلى أن التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية تفرض اعتماد سياسات عمومية تجمع بين التدابير الجبائية والإعانات الموجهة للفئات الهشة، مع مراعاة التوازنات المالية للدولة والظروف الاقتصادية المحيطة.

وعلى صعيد الاقتصاد الدولي، نبه والي بنك المغرب إلى التداعيات المحتملة لاستمرار التوترات الجيوسياسية، خصوصاً ما يرتبط بمضيق هرمز، معتبراً أن أي اضطراب طويل الأمد في هذا الممر الاستراتيجي قد ينعكس على سلاسل التوريد العالمية ويؤثر على حركة المبادلات التجارية.

وأوضح أن الاقتصاد المغربي يظل معرضاً لتأثيرات اضطراب الإمدادات الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالمواد المستوردة والتجهيزات الصناعية، ما قد ينعكس على الميزان التجاري وعلى وتيرة النشاط الاقتصادي.

وأكد الجواهري أن القطاع الفلاحي ما يزال يشكل أحد أبرز محددات النمو الاقتصادي بالمملكة، موضحاً أن تقلبات الإنتاج الزراعي تترك آثاراً مباشرة على مؤشرات النمو الوطني.

وفي المقابل، دعا إلى اعتماد قراءة شمولية لأداء القطاع الفلاحي وعدم اختزاله في إنتاج الحبوب فقط، مبرزاً أن عدداً من السلاسل الإنتاجية سجل نتائج إيجابية خلال الفترة الأخيرة، من بينها قطاع الزيتون الذي ساهم في التخفيف من الضغوط التضخمية.

كما أشار إلى أن القطاع غير الفلاحي يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع الواردات وتوسع العجز التجاري، معتبراً أن صناعة السيارات تظل من أبرز القطاعات المساهمة في دعم الصادرات الوطنية والحفاظ على التوازنات الخارجية، رغم الصعوبات التي تعرفها بعض الأسواق الدولية.

وفي ما يتعلق بالأسعار، أوضح والي بنك المغرب أن هناك فرقاً بين التضخم الذي تعكسه المؤشرات الإحصائية والتضخم الذي يشعر به المواطن في حياته اليومية، مبرزاً أن إدراك المستهلك لارتفاع الأسعار يرتبط أساساً بالمواد الأكثر استهلاكاً، وعلى رأسها المواد الغذائية الأساسية.

وأكد أن السياسة النقدية تركز على الحفاظ على استقرار الأسعار وترسيخ توقعات الفاعلين الاقتصاديين، مشيراً إلى أن التحكم في التضخم يظل من بين الأولويات الأساسية لضمان التوازنات الاقتصادية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه