تقرير لـ”ترانسبارنسي المغرب” يرصد تحديات الحكامة والشفافية ويجدد النقاش حول تدبير الدعم العمومي.

Brahimمنذ ساعتين
تقرير لـ”ترانسبارنسي المغرب” يرصد تحديات الحكامة والشفافية ويجدد النقاش حول تدبير الدعم العمومي.

شطاري نيوز:

قدمت منظمة “ترانسبارنسي المغرب” قراءة نقدية لواقع الحكامة والشفافية بالمملكة خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن عدداً من المؤشرات المرتبطة بمحاربة الفساد وتعزيز الثقة في المؤسسات ما تزال تطرح تحديات تستوجب المزيد من الإصلاحات والإجراءات العملية.

وخلال ندوة صحفية خُصصت لتقديم مضامين تقريرها الأخير، سجلت المنظمة ما وصفته بتراجع بعض المكتسبات المرتبطة بالحياة الديمقراطية والشفافية، معتبرة أن ذلك ساهم في تعميق حالة الشك لدى جزء من الرأي العام بشأن فعالية السياسات العمومية وقدرتها على الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.

وأشار التقرير إلى أن عدداً من الملفات المرتبطة بالحكامة الاقتصادية ما تزال تثير نقاشاً واسعاً، من بينها تطور أسعار المحروقات، وتحديات الحفاظ على القدرة الشرائية، إضافة إلى تدبير برامج الدعم العمومي الموجهة لبعض القطاعات الإنتاجية.

وفي هذا السياق، خصص التقرير حيزاً مهماً لملف دعم استيراد المواشي واللحوم، حيث اعتبرت المنظمة أن النتائج المحققة لم تكن في مستوى الأهداف المعلنة، خاصة على مستوى انعكاسها على الأسعار بالسوق الوطنية. كما دعت إلى تعزيز آليات المراقبة والتقييم لضمان نجاعة الإنفاق العمومي وتحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المنتظر من برامج الدعم.

وسجلت المنظمة وجود اختلالات بنيوية مرتبطة، وفق تقديرها، بضعف المنافسة وهيمنة عدد محدود من الفاعلين على بعض سلاسل الإنتاج والتوزيع، معتبرة أن هذا الوضع ينعكس على توازن الأسواق ويحد من فعالية التدابير الرامية إلى حماية المستهلكين.

كما أثار التقرير مسألة تتبع مآل الاعتمادات المالية والإعفاءات الموجهة لدعم القطاع، داعياً إلى تعزيز الشفافية ونشر المعطيات المتعلقة بالمستفيدين وآليات صرف الأموال العمومية، بما يضمن ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي الشق المؤسساتي، شددت المنظمة على أهمية تفعيل مختلف آليات الرقابة والتقييم، معتبرة أن فتح نقاش عمومي حول حصيلة برامج الدعم العمومي يشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام.

ويأتي هذا التقرير في سياق تواصل النقاش السياسي والمؤسساتي حول عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها برامج الدعم العمومي، والحكامة الاقتصادية، وسبل تعزيز فعالية السياسات العمومية وتحقيق مزيد من الشفافية في تدبير الموارد العمومية.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه