شطاري نيوز:
أعلن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب عدم انخراطه في المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن مختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية الماشية، وذلك عقب اجتماع هيئة الأغلبية الحكومية المنعقد برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وأوضح الفريق، في بلاغ رسمي، أن هذه المبادرة تواجه ما وصفه بإكراه زمني موضوعي مرتبط بقرب انتهاء الولاية التشريعية الحالية، معتبراً أن المدة المتبقية لا تسمح باستكمال المساطر الدستورية والإجرائية الضرورية لإحداث اللجنة ومباشرة أعمالها وإنجاز مهامها وفق الشروط المطلوبة.
واعتبر الفريق أن اللجوء إلى لجنة تقصي الحقائق في الظرفية الحالية قد لا يحقق النجاعة المؤسساتية المرجوة، مشيراً إلى أن هذا النوع من الآليات الرقابية ارتبط في التجربة البرلمانية بقضايا وطنية كبرى ذات طابع استعجالي أو راهنية خاصة.
وفي المقابل، جدد فريق التجمع الوطني للأحرار تأكيد التزامه بمقتضيات ميثاق الأغلبية الحكومية، معتبراً أن المحافظة على انسجام مكونات الأغلبية ومواصلة تنزيل البرنامج الحكومي يندرجان ضمن مسؤولياته السياسية والمؤسساتية.
وأكد البلاغ أن الفريق سيواصل تتبع هذا الملف في إطار اختصاصاته الرقابية والدستورية، مع احتفاظه بحقه في التفاعل مع مختلف المبادرات الرقابية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز فعالية العمل البرلماني.
ويأتي هذا الموقف في وقت تواصل فيه أطراف برلمانية أخرى الدفع نحو تفعيل لجنة تقصي الحقائق بخصوص تدبير الدعم العمومي الموجه لقطاع المواشي، في ظل استمرار النقاش السياسي والبرلماني حول مدى انعكاس هذه الإجراءات على الأسواق والأسعار.
وبحسب معطيات متداولة داخل المؤسسة التشريعية، فقد شهدت الأيام الماضية مشاورات مكثفة بين مكونات الأغلبية البرلمانية لحسم الموقف من المبادرة، قبل أن يعلن فريق التجمع الوطني للأحرار بشكل رسمي قراره بعدم الانضمام إليها، مع التشديد على مواصلة ممارسة أدواره الرقابية من خلال الآليات الدستورية المتاحة.







