شطاري نيوز:
اعتمد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري قراراً تنظيمياً جديداً يؤطر تغطية وسائل الإعلام السمعية البصرية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، بهدف تعزيز مبادئ التعددية السياسية والإنصاف الإعلامي وضمان نزاهة التغطية خلال الفترة الانتخابية.
ووفق معطيات رسمية، يحدد القرار فترة انتخابية تمتد على مدى 39 يوماً، من 15 غشت إلى 22 شتنبر 2026، تشمل مرحلة ما قبل الحملة الانتخابية والحملة الرسمية، مع وضع قواعد دقيقة لتنظيم ولوج الأحزاب السياسية والمترشحين إلى وسائل الإعلام السمعية البصرية.
ويروم هذا الإطار التنظيمي تكريس حق المواطنين في الولوج إلى معلومة انتخابية موثوقة ومتوازنة، بما يساهم في تعزيز الاختيار الحر والواعي للناخبين، مع التشديد على احترام الثوابت الدستورية وصون الكرامة الإنسانية والحياة الخاصة للمترشحين، ومنع كل أشكال الخطاب المحرض على الكراهية أو التمييز أو العنف.
كما ينص القرار على الفصل الواضح بين المضامين الانتخابية والبرامج الترفيهية أو الثقافية والفنية، تفادياً لأي توظيف غير مباشر للفضاءات الإعلامية لأغراض انتخابية، مع منع ما يُعرف بالتواصل الانتخابي المقنع، ووقف ظهور الصحافيين أو منشطي البرامج المترشحين للانتخابات أو المعلنين عن دعمهم العلني لجهات سياسية خلال الفترة الانتخابية.
وفي سياق تعزيز الشفافية، ألزمت الهيئة المتدخلين في البرامج ذات الصلة بالشأن الانتخابي، من خبراء وأكاديميين ومؤثرين، بالإفصاح عن أي حالات محتملة لتضارب المصالح، تفادياً لأي تأثير غير معلن على الرأي العام.
وخصص القرار حيزاً مهماً لمواجهة التضليل الإعلامي، من خلال إلزام المتعهدين بالمساهمة في مكافحة الأخبار الزائفة التي قد تمس بنزاهة الاقتراع أو تؤثر على سلامة العملية الانتخابية، مع منع نشر استطلاعات الرأي المتعلقة بالانتخابات خلال الفترة المحددة قانوناً التي تسبق الحملة الرسمية وحتى إغلاق مكاتب التصويت.
كما شددت الهيئة على منع بث أو نشر مضامين انتخابية مزيفة أو مولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي متى كان من شأنها تضليل الجمهور أو التأثير على مصداقية النقاش الديمقراطي، مع فرض وسم واضح ودائم لأي محتوى تم إنتاجه باستخدام هذه التقنيات لأغراض تفسيرية أو توعوية.
وأكد القرار كذلك ضرورة احترام التنوع اللغوي والمجالي للمملكة داخل البرامج الانتخابية، وتشجيع تمثيلية النساء في النقاشات السياسية والإعلامية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، إلى جانب تعزيز حضور الشباب ومغاربة العالم باعتبارهم مكونات أساسية في المشهد الانتخابي الوطني.
وفي إطار تكريس مبدأ الإدماج، ألزم القرار وسائل الإعلام السمعية البصرية باتخاذ التدابير الكفيلة بضمان ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى المضامين الانتخابية، عبر اعتماد وسائل ملائمة من قبيل لغة الإشارة والترجمة المكتوبة والوصف الصوتي عند الحاجة.
ولضمان حسن تنزيل هذه المقتضيات، تعتزم الهيئة مواكبة مختلف الفاعلين الإعلاميين عبر لقاءات تواصلية وتنسيقية، كما أحدثت لجنة خاصة لليقظة والمتابعة ستتولى مواكبة التغطية الإعلامية طيلة الفترة الانتخابية، ورصد أي اختلالات محتملة مرتبطة بمبادئ التعددية والإنصاف والحياد الإعلامي.







