شطاري نيوز:
دخل القرار الحكومي القاضي بتأطير صادرات السردين بنظام الترخيص حيز التنفيذ ابتداءً من يوم أمس الأحد، في خطوة تهدف إلى حماية المخزون السمكي وضمان استقرار الأسعار بالسوق الوطنية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعًا في الإقبال على استهلاك الأسماك، وعلى رأسها السردين.
وأوضح مصدر مهني مسؤول، أن هذا الإجراء يأتي في سياق وقائي يروم الحد من الارتفاعات المسجلة في أسعار السردين بعدد من الأسواق، خصوصًا بمدينة الدار البيضاء، وذلك بالتزامن مع دخول فترة الراحة البيولوجية حيز التنفيذ منذ فاتح يناير وإلى غاية منتصف فبراير، وهي المرحلة التي تُعتمد لحماية فترات تكاثر الأسماك السطحية وضمان استدامة المخزون الوطني.
وبحسب القرار المنشور في الجريدة الرسمية، أصبح تصدير السردين الطري والمجمد، إلى جانب منتجات أخرى من الأسماك والقشريات والرخويات وباقي اللافقاريات المائية، خاضعًا للحصول على رخصة تصدير، على أن يطبق هذا النظام لمدة 12 شهرًا ابتداءً من فاتح فبراير.
ويهدف هذا التقييد إلى ضمان تموين السوق الوطنية بالكميات الكافية، والحفاظ على الأسعار في مستوياتها المعتادة، تفاديًا لأي اضطرابات قد تعرفها الأسواق خلال شهر رمضان.
وفي السياق ذاته، كان المندوب الجهوي للصيد البحري بالعيون، محمد نافع، قد أكد خلال شهر يناير أن سلسلة من الإجراءات جرى اعتمادها للحد من التوترات داخل السوق وضمان التوازن بين التصدير وحاجيات الاستهلاك الداخلي.
ويأتي هذا الإجراء كذلك في إطار سياق أوسع، تزامن مع تحذيرات المجلس الأعلى للحسابات بشأن وضعية بعض الموارد البحرية، حيث أشار في أحدث تقاريره إلى أن استغلال السردين في البحر الأبيض المتوسط بلغ مستويات مقلقة وصلت إلى 150 في المائة من قدرته على التجدد.
وأكد المجلس أن قطاع الصيد البحري بالمغرب، رغم أهميته الاستراتيجية ومساهمته في الاقتصاد الوطني بنسبة 1.1 في المائة من الناتج الداخلي الخام وتوفيره لأزيد من 260 ألف منصب شغل مباشر، إلا أنه يظل هشًا بفعل الصيد الجائر وضعف أدوات المراقبة والتأخر في الإصلاحات التنظيمية.
كما أشار التقرير، استنادًا إلى تقييمات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، إلى أن عدة أنواع سمكية تُستغل بمستويات تتجاوز العتبات البيولوجية المقبولة، من بينها الأسماك السطحية الصغيرة ورأسيات الأرجل والقشريات والأسماك القاعية.








