شطاري نيوز:
عاشت مدينة القصر الكبير، مساء الخميس، على وقع حالة استنفار قصوى بسبب الرياح القوية والتساقطات المطرية الغزيرة التي تسببت في ارتفاع مقلق لمنسوب مياه وادي اللوكوس، ما جعل عدداً من الأحياء السكنية مهدداً بالغمر.
وأفادت مجموعة من المصادر الإعلامية أن شوارع المدينة تحولت إلى مسالك مائية، وسط أضواء خافتة وصفارات سيارات الوقاية المدنية التي اخترقت صمت ليلة استثنائية، بعدما بدأت المياه تزحف نحو المنازل والمحلات، خصوصاً بحي الديوان الذي يعد من أكثر المناطق تضرراً.
وفي ظل الوضع المتأزم، باشرت السلطات المحلية، بناء على توصيات خلية الأزمة برئاسة عامل إقليم العرائش، عملية إخلاء واسعة شملت 13 حياً سكنياً، وسط توقعات بإجلاء أكثر من 6000 أسرة، حيث جرت العملية بحضور مكثف للسلطات المحلية والقوات المساعدة وأعوان الجماعة ومتطوعين، عملوا على إبلاغ السكان وتوجيههم نحو مناطق آمنة.
وشهدت بعض الأحياء، من بينها قيسارية الديوان، استمرار ارتفاع المياه رغم تشغيل المضخات لساعات، كما غمرت المياه المحكمة الابتدائية وتضررت مرافق عمومية أخرى، في وقت تسبب فيه غمر بعض المحطات الكهربائية في انقطاع الكهرباء والأنترنت عن أحياء عدة، مثل حي البساتين، بعدما تم قطع التيار احترازياً لتفادي المخاطر.
وامتدت تداعيات الفيضانات إلى القطاع الصحي، حيث جرى إخلاء مستشفى القصر الكبير بالكامل ونقل المرضى والأطر الطبية إلى مستوصف المحلة بدوار العسكر، في خطوة وصفتها السلطات بالضرورية لتجنب أي طارئ محتمل.
ميدانياً، عززت الوقاية المدنية تدخلاتها بوصول شاحنات ضخ ومعدات ثقيلة، إلى جانب إقامة حواجز رملية على ضفاف وادي اللوكوس وتنقية قنوات الصرف وتصريف مياه الأمطار من النقاط السوداء. وعلى المستوى التقني، تمت برمجة طلقات مائية محسوبة من سد واد المخازن الذي بلغ معدل ملئه 100 في المائة، في محاولة لتخفيف الضغط عن مجرى الوادي.
وحسب معطيات رسمية، شهد حوض اللوكوس خلال 24 ساعة تساقطات مهمة بلغت 57 ملم بشفشاون و12 ملم بالعرائش، وهو ما فاقم الوضع بسبب تشبع التربة وارتفاع المد البحري الذي يعيق تصريف المياه.
ورغم حالة القلق والترقب التي تسيطر على الساكنة، عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم للتدخلات الميدانية السريعة، معتبرين أنها ساهمت في الحد من الخسائر، في انتظار انحسار المياه وعودة الوضع إلى طبيعته.








