شطاري نيوز:
في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز شفافية وتكامل منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، صدرت تعليمات إدارية جديدة تُنهي دور أعوان السلطة في تحديث قوائم المستفيدين من برامج الدعم الموجه للمواطنين، وتُسند هذه الصلاحية حصريًا إلى أقسام الشؤون الاقتصادية بالعمالات على مستوى كل جهة وإقليم.
وتأتي هذه المبادرة في سياق حرص السلطات على تحسين آليات تحديد المستفيدين من الدعم المالي المباشر، وذلك بعد تسجيل مجموعة من الشكايات المرتبطة بمؤشرات الاستفادة، من بينها عدم تطابق بين معايير الاستحقاق والقوائم المعتمدة، مما دفع الجهاز الحكومي إلى مراجعة الأدوار الميدانية وتفويض مهمة تحيين البيانات واللجان الخاصة بها لجهات إدارية تقنية متخصصة بدل التدخل المباشر لأعوان السلطة التقليديين.
وتهدف هذه التعليمات، التي وزعت على العمالات عبر وزارة الداخلية، إلى ضبط منهجية التحديث وتنقية المصادر المعلوماتية المتصلة بالقاعدة الموحّدة للمستفيدين، والاعتماد بصورة أكبر على منصات رقمية وأطر إحصائية دقيقة تُدار من قبل مصالح اقتصادية وفنية مختصة. كما تسعى إلى ضمان حياد الاجرئات الإدارية، وتفادي أي ممارسات ميدانية غير موحدة من شأنها التأثير على نزاهة تحديد المستفيدين من الدعم المقدم من الدولة.
ويندرج القرار ضمن سلسلة إصلاحات متواصلة في منظومة الدعم الاجتماعي التي تعمل عليها الحكومة، وهي إصلاحات ترتكز على تعزيز الحكامة وتقوية الرقابة وتفادي المقاربات التقليدية في معالجة بيانات المستفيدين واستهداف الفئات الأكثر هشاشة وفق معايير علمية وتقنية حديثة.
وتأتي هذه التحولات في وقت تَعِد فيه السلطات بمراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم المالي المباشر، وذلك بعد توجهات لتصحيح أوضاع لوائح المستفيدين عقب تسجيل شكايات واسعة من مواطنين حاليين وسابقين للمنظومة، بينها حالات اعتُبرت غير مستوفية للشروط رغم تسجيلها سابقًا ضمن القوائم.








