- شطاري نيوز – الحسين بردلي
بين أزقة مدينة العيون وشوارعها الكبرى، تواري جدران القاعات الرياضية الخاصة قصصاً من المعاناة الصامتة التي تهدد قطاعاً حيوياً لطالما اعتبر متنفساً للشباب وحصناً للصحة العامة، حيث يجد أرباب هذه المنشآت أنفسهم اليوم في مواجهة عاصفة من الإكراهات التي تجعل من الاستمرار مغامرة محفوفة بالمخاطر.
إن هذا المشهد الرياضي الذي كان يضج بالحياة، بات اليوم يئن تحت وطأة منافسة غير متكافئة فرضها الانتشار الواسع والمكثف للقاعات المغطاة وملاعب القرب، والتي رغم أهميتها في تعميم الممارسة الرياضية، إلا أنها أصبحت تشكل ضغطاً خانقاً على القطاع الخاص الذي يجد نفسه عاجزاً عن مجاراة مرافق مدعمة تقدم خدماتها بأسعار رمزية أو مجانية، مما أدى إلى نزيف حاد في المنخرطين وتراجع المداخيل إلى مستويات حرجة.
ولا تتوقف التحديات عند حدود المنافسة الشرسة، بل تمتد لتطال الجانب المادي واللوجستيكي في ظل قفزة صاروخية شهدتها أسعار الكراء في الآونة الأخيرة بمدينة العيون، وهو ما أثقل كاهل المسيرين الذين باتت النفقات الثابتة تلتهم كل ما تبقى في خزائنهم، ما أدى بالفعل إلى إغلاق مجموعة من الأندية لأبوابها بصفة نهائية، فيما يتربص شبح الإفلاس بالبقية التي تصارع من أجل البقاء. هذا الوضع القاتم يتزامن مع غياب تام للدعم المادي والالتفاتة الجادة من طرف القطاع الوصي والجهات المختصة، التي يبدو أنها لم تدرج بعد معاناة هؤلاء المستثمرين الصغار والجمعيات الرياضية ضمن أجندة حلولها الاستعجالية، مما يطرح تساؤلات ملحة حول مصير مئات العاملين في هذا القطاع ومستقبل التنشيط الرياضي المحلي الذي لا يمكن أن ينهض بجناح واحد دون إشراك حقيقي ودعم ملموس للقاعات الخاصة والنوادي الرياضية التي تحتضر في صمت.









Comments - أندية وقاعات رياضية بالعيون: استثمار يصارع البقاء تحت وطأة الإكراهات والمنافسة غير المتكافئة :
Sorry Comments are closed