العدول يوضّحون موقفهم من مشروع القانون: لا رغبة في مسك الأموال وتحفّظ على توسيع الولوج للمهنة.

Brahim7 يناير 2026
Brahim
أخباروطنية
العدول يوضّحون موقفهم من مشروع القانون: لا رغبة في مسك الأموال وتحفّظ على توسيع الولوج للمهنة.

شطاري نيوز:

في خضم النقاش الدائر حول مشروع القانون المنظم لمهنة العدول، خرج رئيس الهيئة الوطنية للعدول، سليمان أدخول، بتوضيحات مفصلة ردًا على تصريحات وزير العدل، خاصة في ما يتعلق بموضوع الودائع وشروط الولوج والتخصصات.

وأكد أدخول، خلال لقاء دراسي نظمته المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن العدول لا يطالبون بتحمّل مسؤولية مسك الأموال أو أثمان البيوعات، وإنما يدعون إلى إرساء آلية قانونية وآمنة لإيداعها، على غرار ما هو معمول به لدى مهن قانونية أخرى كالموثقين والمحامين والمفوضين القضائيين، بما يضمن حماية حقوق الأطراف دون تحميل العدل أعباء إضافية.

وفي ما يخص إلزامية التقييد بالسجلات العقارية، نبّه رئيس الهيئة إلى أن الصيغة الحالية للمشروع تُحمّل العدل مسؤولية تحقيق نتيجة نهائية، وليس مجرد توثيق العقد، وهو ما قد يضعه، إلى جانب المشتري، في وضعية قانونية معقدة في حال ظهور رهون أو حجوزات بين تاريخ تحرير العقد وتاريخ تسجيله، داعيًا إلى إدخال ضمانات قانونية تعالج هذه الإشكالية.

أما بشأن التخصصات المطلوبة لولوج المهنة، فشدّد أدخول على أن موقف الهيئة واضح في حصرها في مساري القانون والشريعة، باعتبارهما الأكثر ارتباطًا بطبيعة مهام العدل، خاصة في ما يتعلق بتوثيق الحقوق العينية والمعاملات العقارية والتجارية. واعتبر أن فتح الباب أمام تخصصات لا علاقة لها بهذه المجالات، من بينها التعليم العتيق، لا يخدم جودة التوثيق ولا حماية حقوق المتعاقدين.

وفي تقييمه العام لمشروع القانون رقم 22.16، أقرّ رئيس الهيئة بوجود مكتسبات مهمة مقارنة بالنص السابق المنظم للمهنة، غير أنه أشار في المقابل إلى تسجيل عدد من الاختلالات، كانت موضوع مذكرة تفصيلية رفعتها الهيئة في وقت سابق، داعيًا إلى تصحيحها قبل المصادقة النهائية.

وعاد أدخول إلى الجدل المرتبط بتسمية المهنة، مبرزًا أن الجسم العدلي كان قد توافق خلال جلسات الحوار على اعتماد تسمية “مهنة التوثيق العدلي”، غير أن الصيغة المحالة على الأمانة العامة للحكومة عادت بتعديلات غير متوافق بشأنها، من بينها إسقاط هذه التسمية. واعتبر أن المرجعيات التاريخية والأكاديمية تؤكد هذا الاختيار، سواء من خلال منشورات وزارة العدل القديمة أو عبر التكوين الجامعي الذي يعتمد مصطلح “التوثيق العدلي”.

وفي ملف اللفيف، أوضح المتحدث أن هذه الوسيلة تظل استثنائية في الإثبات، ولا يُلجأ إليها إلا عند غياب وسائل أخرى، مبرزًا صعوبة تطبيق شرط اثني عشر شاهدًا في السياق الاجتماعي الحالي، ومقترحًا تقليص العدد بما يضمن قابلية التطبيق دون المساس بمصداقية الإثبات.

كما دعا إلى التنصيص الصريح على إمكانية اعتماد شهادة النساء ضمن شهود اللفيف، بدل ترك الأمر للتأويل، معتبرًا أن الوضوح التشريعي في هذا الباب ينسجم مع التطورات القانونية والاجتماعية.

وفي ما يتعلق بنظام المشاركة بين العدول، أشار أدخول إلى وجود تجارب مهنية ناجحة قائمة على العمل الموحد، محذرًا من أن تحديد سقف صارم لعدد العدول قد يؤدي إلى تقويض هذه النماذج، ومقترحًا بالمقابل إقرار صيغة الشركة المدنية المهنية كبديل منظم.

وختم رئيس الهيئة مداخلته بالإشادة ببعض المقتضيات الجديدة، من بينها إمكانية مواصلة العمل بعد سن السبعين بشهادة طبية، ومعالجة إشكالية الشهادة الإدارية بحصرها في تأسيس الملكية، مع التأكيد على ضرورة إقرار مساطر واضحة للطعن في قرارات القاضي المكلف بالتوثيق، ضمانًا لحقوق المهنيين وحسن سير المرفق.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!