وزير العدل يتمسك بقصر الترافع أمام المحكمة الدستورية على المحامين المتمرسين.

Brahim7 يناير 2026
Brahim
أخباروطنية
وزير العدل يتمسك بقصر الترافع أمام المحكمة الدستورية على المحامين المتمرسين.

شطاري نيوز:

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، رفضه السماح للمحامين المبتدئين بالترافع أمام المحكمة الدستورية في إطار مسطرة الدفع بعدم دستورية القوانين، معتبراً أن هذا النوع من المساطر الدقيقة لا يمكن إسناده إلا لمحامين ذوي تجربة وكفاءة عالية، لما لذلك من تأثير مباشر على جودة عمل القضاء الدستوري واستقرار المنظومة القانونية.

وجاء موقف الوزير خلال مناقشة والتصويت على مشروع القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية القوانين، داخل لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، حيث شدد على أن الترافع أمام المحكمة الدستورية يتطلب تكويناً معمقاً في القانون الدستوري، وفهماً دقيقاً للعلاقة بين النصوص القانونية والدستور، إضافة إلى قدرة عالية على صياغة الدفوع الدستورية بشكل مهني ورصين.

وينص المشروع، في مادته الرابعة، على ضرورة إثارة الدفع بعدم الدستورية عبر مذكرة كتابية مستقلة، موقعة من طرف محامٍ مقبول للترافع أمام محكمة النقض، تحت طائلة عدم القبول، باستثناء الحالات التي تثير فيها النيابة العامة هذا الدفع، مع احترام الاتفاقيات الدولية المعمول بها.

ورفض وزير العدل التعديلات التي دعت إلى توسيع قاعدة المحامين المخول لهم الترافع أمام المحكمة الدستورية، معتبراً أن النقاش لا يتعلق بهيئة الدفاع وحدها، بل يهم التوازن القانوني والمؤسساتي للبلاد ككل. وأوضح في هذا السياق أنه اطلع على مذكرات قانونية قدمت أمام محكمة النقض، وعبّر عن أسفه لمستوى بعضها، مؤكداً أن جودة عمل القضاء ترتبط بشكل وثيق بمستوى المرافعات والمذكرات المقدمة من طرف الدفاع.

وأشار وهبي إلى أن إسناد مهام قانونية دقيقة لأشخاص يفتقرون إلى التجربة لا يمكن تبريره بدعوى توسيع الديمقراطية، واصفاً هذا الطرح بأنه “توظيف سياسي” لا يخدم المصلحة العامة، بل قد يسيء إلى هيبة المؤسسات الدستورية.

وأكد الوزير أن مسطرة الدفع بعدم الدستورية تُعد من أعقد المساطر القانونية، لارتباطها بالتوازن التشريعي والدستوري للبلاد، ما يستوجب ضبطها وحمايتها من أي ارتجال، مشدداً على أن الهدف منها هو التصدي الجدي للنصوص المخالفة للدستور، وليس إغراق المحكمة بملفات تفتقر إلى الأساس القانوني المتين.

وفي معرض حديثه، قارن وهبي الوضع بالمحكمة النقض، التي تعرف ضغطاً متزايداً بسبب تراكم القضايا، محذراً من أن فتح باب الترافع أمام المحكمة الدستورية دون قيود قد يؤدي إلى النتيجة نفسها، من خلال تكديس الملفات على حساب القضايا الجدية.

وختم وزير العدل بالتأكيد على أن الرهان الأساسي يتمثل في تعزيز الجدية وجودة العمل القانوني، معتبراً أن المكانة الوطنية والدولية للمحكمة الدستورية تفرض الحفاظ على مستوى عالٍ من الكفاءة في الولوج إليها والترافع أمامها.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!