شطاري نيوز:
أفاد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، بتسجيل زيادة طفيفة في الواجب الجزافي الأولي لأداء فريضة الحج برسم موسم 1447 هـ (2026)، حيث تم تحديده في حدود 65 ألف درهم، مقابل 63 ألفاً و770 درهماً خلال الموسم الماضي.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا المبلغ يظل مؤقتاً إلى حين الإعلان عن الكلفة النهائية، مشيراً إلى أن تتبع وضبط مصاريف الحج يتم تحت إشراف اللجنة الملكية للحج، إلى جانب لجنة وزارية مختصة.
وسجل التوفيق أن كلفة الحج خلال موسم 1446 هـ (2025) عرفت تراجعاً مقارنة بسنة 1445 هـ (2024) بحوالي 3 آلاف درهم، بعدما استقرت في حدود 63 ألفاً و770 درهماً، عوض أزيد من 66 ألف درهم في الموسم الذي سبقه.
وأوضح المسؤول الحكومي أن تحديد كلفة الحج يخضع لمجموعة من العوامل، أبرزها ثمن تذاكر السفر، ومصاريف الإقامة بمكة والمدينة، والتغذية، والنقل بين المشاعر المقدسة، ونقل الأمتعة، إلى جانب رسوم التأمين والتأشيرة، والضريبة على القيمة المضافة المعتمدة من قبل السلطات السعودية، فضلاً عن رسوم التأطير والخدمات البنكية وسعر الصرف المحدد سنوياً من طرف بنك المغرب، مؤكداً أن عامل الصرف يظل من أكثر المؤثرات في الكلفة النهائية.
وفي رده على الانتقادات المتكررة بخصوص ارتفاع مصاريف الحج، شدد التوفيق على أن أداء هذه الفريضة مرتبط بشرط الاستطاعة، مذكراً بأن الحج في الشريعة الإسلامية “لمن استطاع إليه سبيلاً”، وأن الاستطاعة لا تقتصر على الجانب المادي فقط. وأضاف أن الضغط الكبير على طلبات الحج، التي تصل سنوياً إلى حوالي 340 ألف طلب، يقابله عدد محدود من المقاعد المخصصة للمغرب.
وفي محور آخر، تطرق الوزير إلى برنامج التأهيل الطاقي للمساجد، موضحاً أنه يشمل اعتماد المصابيح الاقتصادية، وتجهيز المساجد بسخانات الماء العاملة بالطاقة الشمسية، وتركيب الألواح الكهروضوئية. وأشار إلى أن الوزارة أنجزت إلى حدود سنة 2025 تدخلات في هذا المجال بكلفة إجمالية بلغت 139 مليون درهم، همّت آلاف المساجد، وأسهمت في تقليص استهلاك الكهرباء بنسبة ناهزت 43 في المائة.
وبخصوص المساجد في العالم القروي، أكد التوفيق أنها تحظى بعناية مماثلة لمساجد المدن، مع الإقرار بوجود تفاوت مرتبط بالواقع الديموغرافي والجغرافي. وأوضح أن ميزانية مهمة رُصدت لتأهيل مساجد القرى، تمثل أزيد من 40 في المائة من ميزانية الاستثمار الخاصة بالوزارة، مبرزاً أن برامج التأهيل مكنت من إعادة فتح وتأهيل عدد كبير من المساجد المغلقة، مع استمرار أشغال التأهيل في أخرى خلال السنوات المقبلة.









Comments - ارتفاع محدود في الكلفة الأولية للحج لموسم 2026 والتوفيق يؤكد ارتباط الفريضة بشرط الاستطاعة. :
Sorry Comments are closed