شطاري نيوز:
مع انطلاق موسم صيد الأخطبوط الشتوي الممتد من فاتح يناير إلى غاية 31 مارس 2026، أفادت معطيات متداولة في أوساط مهنيي القطاع بأن كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، السيدة زكية الدريوش، أعطت تعليمات لتشديد إجراءات التتبع والمراقبة، بهدف رصد أي مخالفات محتملة أو تلاعب في التصاريح المرتبطة باستغلال هذا المصيد الاستراتيجي.
وحسب نفس المعطيات، فإن هذه التوجيهات تهم مختلف الدوائر البحرية الوطنية، مع تركيز خاص على أسواق السمك بعدد من موانئ الصيد، من بينها طانطان، طرفاية، العيون وبوجدور، إضافة إلى أسواق السمك بقرى الصيد التابعة لهذه الدوائر، باعتبارها نقاطًا أساسية في مسار تسويق الأخطبوط ومراقبة الكميات المصرح بها.
ويأتي هذا التوجه في سياق استحضار تجارب محلية وُصفت بالناجحة في مجال المراقبة والتتبع، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية تضم مهنيي القطاع، جمعيات المجتمع المدني، السلطات الإقليمية، ومصالح المراقبة، إلى جانب التفاعل مع ما تنشره وسائل الإعلام حول اختلالات القطاع. وهي المقاربة التي يُنظر إليها على أنها ساهمت، في بعض المناطق، في الحد من التهريب السمكي وتقليص مظاهر الصيد غير القانوني.
وفي هذا الإطار، يطرح فاعلون مهنيون تساؤلات حول مدى انخراط مندوبي وزارة الصيد البحري ببعض الموانئ في اعتماد برامج مراقبة فعالة، من شأنها ضمان احترام القوانين المنظمة، وتمكين مراكب الصيد الساحلي من استغلال حصصها الفردية بشكل شفاف، دون فتح المجال أمام ممارسات يُشتبه في كونها تؤدي إلى شرعنة فائض الصيد عبر تصاريح غير دقيقة.
كما يثير المهنيون ملف إحصاء قوارب الصيد التقليدي النشيطة، الذي باشرته مصالح الوزارة مؤخرًا، متسائلين عن مدى تحيين لوائح القوارب، خصوصًا تلك التي لم تعد تبحر منذ سنوات، وعن الإجراءات المتخذة بخصوص تشطيبها من القوائم المستفيدة من حصص صيد الأخطبوط.
وفي السياق ذاته، يتم التأكيد على أن إنجاح سياسة الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها يمر عبر تفعيل صارم للمراقبة الميدانية داخل أسواق السمك، وربط التصاريح بالمعطيات الفعلية للإبحار، وتعزيز آليات التتبع التقني، إضافة إلى تنظيم ولوج القوارب إلى الأسواق بما يسمح برقمنة عمليات البيع وتسهيل عمليات المراقبة والمطابقة.
ويرى متابعون للشأن البحري أن المرحلة الحالية تشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الإدارة الوصية ومندوبيها على اتخاذ قرارات تنظيمية فعالة، قادرة على الحد من الاختلالات المزمنة التي يعرفها القطاع، وتعزيز الثقة في منظومة تدبير مصايد الأخطبوط، في إطار احترام القانون وحماية الموارد البحرية الوطنية.









Comments - وزارة الصيد البحري تشدد المراقبة خلال موسم صيد الأخطبوط الشتوي 2026. :
Sorry Comments are closed