شطاري نيوز:
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن وزارته اعتمدت نهجًا استباقيا في التعامل مع التهديدات الرقمية، مشددًا على أن المخاطر السيبرانية لم تعد مجرد احتمالات نظرية، بل تحولت إلى تحديات واقعية ومتواصلة، ما يستدعي تعزيز إجراءات الوقاية وحماية الأنظمة المعلوماتية وضمان استمرارية الخدمات العمومية.
وأوضح وهبي، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الهجمات الإلكترونية باتت تستهدف مؤسسات عمومية كبرى وشركات عالمية، الأمر الذي يجعل من الأمن السيبراني عنصرًا أساسيًا في مواكبة التحول الرقمي وصون المعطيات الحساسة.
وأشار الجواب إلى أن تدخلات وزارة العدل في هذا المجال تستند إلى إطار قانوني وتنظيمي واضح، يشمل السياسة الوطنية لأمن نظم المعلومات، ومرسوم أمن نظم المعلومات، إضافة إلى التوجيهات الصادرة عن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات باعتبارها الجهة الوطنية المختصة بتنسيق سياسة الدولة في هذا المجال.
وأكدت الوزارة أنها اعتمدت مقاربة متكاملة للأمن السيبراني، تجمع بين الجوانب التقنية والتنظيمية والوقائية، بهدف تأمين بنيتها المعلوماتية وضمان تقديم خدمات رقمية في بيئة موثوقة وآمنة.
وفي هذا السياق، شرعت الوزارة في تنزيل خطة شاملة لتقوية منظومتها الرقمية، تقوم على اعتماد مستويات متعددة للحماية تشمل الشبكات الداخلية، ومراكز البيانات، والخوادم، والتطبيقات، إلى جانب الأجهزة الطرفية والمستخدمين.
ومن بين الإجراءات المعتمدة، تفعيل أنظمة للمراقبة والتحليل الأمني تتيح تتبع السجلات الرقمية بشكل آني، ورصد أي سلوك غير معتاد أو محاولات اختراق محتملة، مع توجيه تنبيهات فورية لفرق الأمن المعلوماتي من أجل التدخل السريع.
كما لجأت الوزارة إلى استخدام جدران حماية متطورة قادرة على تحليل حركة البيانات الشبكية بعمق، والكشف المبكر عن الهجمات المعقدة والبرمجيات الخبيثة، مع عزل الأنشطة المشبوهة للحد من انتشارها.
وعلى مستوى حماية التطبيقات، أوضح الجواب أن الوزارة وضعت نظامًا خاصًا لتأمين المنصات والخدمات الرقمية ضد الثغرات الشائعة، خاصة في ظل التوسع المتزايد في الخدمات الإلكترونية الموجهة للمرتفقين والمهنيين القضائيين، مع اعتماد آليات مراقبة وتحديث مستمرة.
وفي ما يتعلق بالحماية الداخلية، أبرزت وزارة العدل اعتمادها سياسة صارمة لتدبير صلاحيات الولوج، قائمة على مبدأ تقليص الصلاحيات إلى الحد الأدنى، للحد من مخاطر إساءة استعمال الحسابات، إلى جانب تفعيل أنظمة تتبع العمليات داخل الأنظمة المعلوماتية.
كما تم تعميم تقنيات التشفير أثناء تخزين المعطيات وتبادلها، واعتماد بروتوكولات نقل آمنة، إلى جانب تشفير قواعد البيانات والوثائق الحساسة، وتوسيع استخدام التوقيع الإلكتروني، بما يضمن سرية وسلامة المعلومات.
وأكدت الوزارة أيضًا اعتماد نظام المصادقة متعددة العوامل للرفع من مستوى حماية الحسابات الرقمية، وهو ما ساهم في تقليص محاولات الاختراق الناجحة، فضلاً عن تعزيز التعاون مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، خصوصًا عبر إجراء اختبارات أمنية قبل إطلاق المنصات الرقمية الجديدة.
وعلى الصعيد التنظيمي، أفادت الوزارة بإحداث بنية داخلية خاصة بأمن نظم المعلومات، تشمل مصلحة للمراقبة والافتحاص، وتعيين مسؤولين مختصين، إلى جانب إحداث لجان مركزية وجهوية لتدبير هذا المجال على مستوى مختلف المحاكم.
وأكدت وزارة العدل أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية وقائية شاملة تروم حماية المعطيات الرقمية، وضمان استمرارية المرفق القضائي، وتعزيز الثقة في الخدمات الرقمية المقدمة.









Comments - وزارة العدل تعتمد مقاربة وقائية لتعزيز الأمن السيبراني وحماية الأنظمة الرقمية. :
Sorry Comments are closed