لفتيت: التعاقد بين الدولة والجهات رافعة استراتيجية لتفعيل الجهوية المتقدمة وتعزيز العدالة المجالية.

Brahim27 ديسمبر 2025
Brahim
أخباروطنية
لفتيت: التعاقد بين الدولة والجهات رافعة استراتيجية لتفعيل الجهوية المتقدمة وتعزيز العدالة المجالية.

شطاري نيوز:

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن اعتماد المقاربة التعاقدية بين الدولة والجهات أضحى اليوم أداة محورية لتفعيل ورش الجهوية المتقدمة، وتحقيق العدالة المجالية، والرفع من مردودية الاستثمار العمومي، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إرساء حكامة ترابية فعالة ومندمجة.

وأوضح لفتيت، في جواب كتابي عن سؤال برلماني حول برامج التنمية الجهوية، أن وزارة الداخلية تولي أهمية خاصة لتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين على المستويين الوطني والجهوي، باعتباره مدخلاً أساسياً لضمان التنزيل السليم لمشاريع عقود الدولة والجهات، وفق المقتضيات الدستورية وأحكام القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات.

وكشف الوزير أن السنة الجارية عرفت التوصل بـ11 مشروع عقد بين الدولة والجهات برسم الفترة 2024–2027، بغلاف مالي إجمالي يناهز 157 مليار درهم، موزع على أكثر من ألف مشروع تنموي، تساهم الجهات في تمويلها بما مجموعه 46,4 مليار درهم. كما ذكّر بأن الفترة الممتدة بين 2016 و2021 شهدت توقيع سبعة عقود برامج بكلفة إجمالية قاربت 35 مليار درهم، همّت إنجاز 468 مشروعاً في مجالات اقتصادية واجتماعية وبيئية متعددة.

وأشار لفتيت إلى أن عمليات التقييم التي أنجزتها ولايات الجهات ومجالسها، تحت إشراف وزارة الداخلية، أظهرت نسب إنجاز متقدمة مع نهاية سنة 2024، حيث بلغ المعدل العام حوالي 90 في المائة، ما يعكس نجاعة المقاربة المعتمدة.

وفي سياق ضمان حسن تنفيذ هذه العقود، أبرز الوزير أن المصالح المركزية لوزارة الداخلية تعمل على تعزيز آليات التتبع والمواكبة، بما يتيح الرصد الدوري لتقدم المشاريع ومعالجة الإكراهات المحتملة في الوقت المناسب.

كما أكد أنه، تنفيذاً لتوصيات المجلس الأعلى للحسابات، جرى اعتماد مجموعة من التدابير الهيكلية الرامية إلى إرساء تنسيق مندمج بين القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجهات، من بينها تفعيل أدوار اللجان الجهوية للتنسيق تحت رئاسة ولاة الجهات، بما يضمن انسجام البرامج العمومية مع برامج التنمية الجهوية، وفق مقتضيات الميثاق الوطني للاتمركز الإداري.

وأضاف لفتيت أن المقاربة التعاقدية تم اعتمادها كمرجعية أساسية للتنسيق، من خلال وضع منهجية واضحة لإعداد عقود الدولة والجهات، تقوم على تشخيص دقيق للأولويات الترابية، وتحديد الالتزامات المتبادلة، وإحداث لجان مشتركة للتتبع والتقييم، بما يعزز الحكامة المشتركة ويرسخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن التعاقد بين الدولة والجهات يشكل اليوم دعامة أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة، ويجعل من الجهة فاعلاً مركزياً وقاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في انسجام تام مع الرؤية الملكية لإرساء حكامة ترابية فعالة ومندمجة.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!