مافيا التهريب البحري تهدد الثروة السمكية بمنطقة لاسارݣا

مدير الموقع27 ديسمبر 2025
مدير الموقع
جهوية
مافيا التهريب البحري تهدد الثروة السمكية بمنطقة لاسارݣا

شطاري نيوز 

تشهد منطقة لاسارݣا وضعًا مقلقًا ينذر بعواقب خطيرة على الثروة السمكية الوطنية، في ظل استمرار أنشطة التهريب البحري والصيد غير القانوني، وسط صمت يطرح أكثر من علامة استفهام حول فعالية المراقبة البحرية وحماية الموارد الطبيعية.

ورغم القوانين الصارمة التي تؤطر فترات الراحة البيولوجية وشروط الصيد، ما تزال قوارب غير مرخصة تنشط في استغلال أصناف محمية، وعلى رأسها الأخطبوط والكلمار، عبر عمليات مسافنة في عرض البحر مع قوارب صغيرة تُعرف محليًا بـ“الشمبريرات”، يتم من خلالها نقل المصطادات بطرق سرية بعيدًا عن المسالك القانونية.

الأخطر في هذا الملف، بحسب معطيات متداولة، هو الاشتباه في تورط عناصر مراقبة فاسدة يُفترض بها حماية القانون، حيث يُعتقد أنها تتغاضى عن هذه الأنشطة مقابل رشاوى، مما يسهّل وصول كميات كبيرة من المصطادات إلى مخازن سرية تشرف عليها شبكات منظمة لمافيا التهريب البحري.

هذا الوضع لا يشكل فقط استنزافًا خطيرًا للثروة السمكية، بل يمسّ بشكل مباشر بهيبة القانون، ويكرّس منطق الإفلات من العقاب، فضلًا عن كونه يوجّه ضربة قاسية للبحارة المهنيين الشرفاء الذين يلتزمون بالقوانين ويتحملون كلفة التوقف عن الصيد خلال فترات المنع.

أمام هذا الواقع، تتعالى مطالب الفاعلين والمهتمين بالشأن البحري بضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل، يشمل جميع المتورطين دون استثناء، وترتيب المسؤوليات الإدارية والقضائية اللازمة، مع تعزيز آليات المراقبة البحرية والبرية، وتكثيف عمليات التفتيش والتتبع.

ويحذر متابعون من أن استمرار هذا الوضع من شأنه تحويل البحر إلى مجال مفتوح أمام شبكات التهريب، ما يهدد التوازن البيئي البحري، ويقوض أسس التنمية المستدامة المرتبطة بقطاع الصيد البحري، في وقت يفترض فيه أن تكون حماية الثروة السمكية أولوية وطنية لا تقبل التساهل.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!