قبل مونديال 2030.. مجلس المنافسة يدعو إلى تقنين تطبيقات النقل وإنهاء “المنطقة الرمادية”.

Brahimمنذ 3 ساعات
قبل مونديال 2030.. مجلس المنافسة يدعو إلى تقنين تطبيقات النقل وإنهاء “المنطقة الرمادية”.

شطاري نيوز:

دعا مجلس المنافسة إلى الإسراع بوضع إطار قانوني وتنظيمي واضح لتطبيقات النقل الرقمي بالمغرب، معتبراً أن هذه المنصات أصبحت واقعاً اقتصادياً لا يمكن تجاهله، وأن المرحلة الحالية تستوجب تأطير نشاطها بما يضمن المنافسة العادلة وحماية مصالح مختلف المتدخلين.

وأكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن النقاش لم يعد يتعلق بمدى مشروعية وجود تطبيقات النقل، سواء الخاصة بنقل الأشخاص أو خدمات التوصيل والحجوزات السياحية، بل بكيفية تنظيمها قانونياً، مشدداً على ضرورة إخراجها من الوضعية القانونية غير الواضحة التي تشتغل في ظلها حالياً.

وأوضح أن المجلس يعمل على إعداد رأي استشاري شامل حول المنصات الرقمية، يتضمن محوراً خاصاً بقطاع نقل الأشخاص، بالتوازي مع ورش إصلاحي تقوده وزارة الداخلية لإعادة تنظيم القطاع.

وأشار رحو إلى أن أبرز التحديات المطروحة تتمثل في نظام التراخيص المعتمد حالياً، حيث يتحمل بعض المهنيين تكاليف الحصول على الرخص، بينما تزاول المنصات الرقمية نشاطها في إطار قانوني غير محدد، وهو ما يخلق، بحسب تعبيره، “منطقة رمادية” ينبغي تجاوزها عبر إيجاد توازن بين حاملي الرخص والفاعلين الجدد في الاقتصاد الرقمي.

وشدد على أن تسوية هذا الملف أصبحت ضرورة ملحة، معتبراً أنه من غير المقبول أن يستضيف المغرب تظاهرات رياضية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، دون معالجة الإشكالات القانونية المرتبطة بخدمات النقل الذكي، مذكراً بأن الملاحظات نفسها أثيرت قبل احتضان المملكة لكأس الأمم الإفريقية.

وفي سياق متصل، كشف رئيس مجلس المنافسة أن ملف اندماج شركتي “أوبر” و”كريم”، الذي تم التبليغ به سنة 2019، لا يزال معلقاً، موضحاً أن المجلس أوقف دراسته بعد مراسلة شركة “أوبر” لطلب توضيحات بشأن وضعها القانوني وطبيعة نشاطها داخل المغرب، دون التوصل برد رسمي إلى حدود الساعة.

وأضاف أن الملف اكتسب أبعاداً جديدة بعد عودة “أوبر” إلى السوق المغربية أواخر سنة 2025 واستئناف أنشطة “كريم” تحت علامتها التجارية، في وقت لم تستكمل فيه بعد مسطرة مراقبة عملية الاندماج، ما يثير تساؤلات قانونية بشأن آثار هذه العملية.

وكشف رحو أيضاً أن المجلس يواصل دراسة ملفات أخرى مرتبطة بالمنصات الرقمية، من بينها نزاعات بين مشغلي تطبيقات النقل، إلى جانب إعداد رأيين استشاريين؛ الأول يتعلق بمنصات النقل الرقمي، والثاني يهم منصات الحجز السياحي وكراء المساكن.

وأكد أن المنصات الرقمية أصبحت جزءاً من الواقع الاقتصادي، غير أن استمرارها في وضع قانوني غير واضح لم يعد خياراً مناسباً، داعياً إلى اعتماد إطار تشريعي متكامل يحدد حقوق وواجبات جميع الفاعلين، ويضمن المنافسة الشريفة، بما يواكب التحول الرقمي الذي يشهده المغرب ويعزز جاهزيته للاستحقاقات الدولية المقبلة.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه