شطاري نيوز:
بالتزامن مع انطلاق عملية “مرحبا 2026” واستعداد مئات الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج للعودة إلى أرض الوطن، أصدرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة دليلاً محيناً يحدد السلع والبضائع المسموح بإدخالها إلى المغرب، وتلك الخاضعة لقيود أو تراخيص خاصة، إضافة إلى المواد الممنوع استيرادها.
وأوضحت الإدارة أن عدداً من السلع يبقى محظوراً بشكل مطلق، من بينها الأسلحة والذخائر الحربية، والمخدرات، والمطبوعات أو التسجيلات السمعية البصرية المخلة بالنظام العام، فضلاً عن البضائع المقلدة التي تشكل انتهاكاً لحقوق الملكية الفكرية.
وفي ما يتعلق بالأدوية، يسمح للمسافرين بإدخال الكميات المخصصة للاستعمال الشخصي خلال فترة إقامتهم بالمغرب، مع الاستفادة من الإعفاء من الرسوم الجمركية، شريطة الإدلاء بوثائق تثبت الحاجة إليها، مثل وصفة طبية أو شهادة صادرة عن طبيب. أما استيراد الأدوية بكميات تتجاوز الاستعمال الشخصي أو لأغراض أخرى، فيستلزم الحصول مسبقاً على ترخيص من الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مع استيفاء الإجراءات الجمركية المعمول بها.
كما يتيح النظام الجمركي إدخال الهبات الموجهة إلى المؤسسات العمومية أو الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة والجمعيات الخيرية، شريطة استكمال الجهة المستفيدة للإجراءات القانونية اللازمة للاستفادة من الإعفاءات المقررة.
وبخصوص الأمتعة الشخصية، يستفيد المغاربة المقيمون بالخارج، في إطار نظام القبول المؤقت، من إمكانية إدخال عدد من الأغراض دون تعقيدات إجرائية، من بينها المجوهرات الشخصية، وآلة موسيقية، وحاسوب شخصي، وكرسي متحرك للأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى المعدات والأدوات الرياضية.
وفي المقابل، نبهت إدارة الجمارك إلى أن الطائرات بدون طيار (الدرونات) تخضع لمقتضيات خاصة ولا تعامل كلعب أطفال، كما أن إدخال أكثر من جهاز للاتصال يستوجب الحصول على مصادقة مسبقة من الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات.
وتشمل السلع الخاضعة لترخيص أو مراقبة خاصة أيضاً الحيوانات والمنتجات ذات الأصل الحيواني، وبنادق الصيد وذخيرتها التي تتطلب ترخيصاً من المصالح الأمنية المختصة، فضلاً عن بعض المنتجات الصناعية، من قبيل الأحذية والألبسة الجديدة، التي تخضع لمراقبة مطابقة المعايير المعمول بها.
وفي إطار الامتيازات الجمركية، أكدت الإدارة أن الأشخاص الذين يزاولون نشاطاً مهنياً بالخارج يمكنهم الاستفادة من إعفاء كامل بالنسبة للأغراض ذات الطابع غير التجاري، في حدود قيمة إجمالية لا تتجاوز 25 ألف درهم، شريطة ألا تكون طبيعة السلع أو كمياتها ذات طابع تجاري.
غير أن هذا الإعفاء لا يشمل أجهزة التلفاز وما يماثلها، والدراجات النارية، والأثاث المنزلي، والأجهزة الكهرومنزلية، سواء كانت جديدة أو مستعملة، فيما يسمح بإدخال زربية واحدة فقط ضمن هذا النظام.
وشددت إدارة الجمارك على أن البضائع التي لا تستفيد من الإعفاءات القانونية، أو لا تدخل ضمن نظام القبول المؤقت، أو تكتسي طابعاً تجارياً، يتعين التصريح بها لدى المصالح الجمركية عند الوصول، مع أداء الرسوم والمكوس المستحقة واستكمال باقي الإجراءات التنظيمية عند الاقتضاء.
كما أوضحت أنه في حال تعذر استكمال هذه الإجراءات فوراً، يمكن إيداع البضائع لدى المصالح الجمركية لمدة تصل إلى 45 يوماً مقابل أداء رسوم التخزين، قبل أن تعتبر قانوناً “متروكة للجمارك” إذا لم تتم تسوية وضعيتها داخل الأجل المحدد.
ويأتي إصدار هذا الدليل في إطار تسهيل عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال عملية “مرحبا 2026″، وتمكينهم من الاطلاع على المقتضيات الجمركية المعمول بها، بما يساهم في تفادي حجز البضائع أو تأخير إجراءات العبور بسبب عدم الإلمام بالضوابط القانونية.







