شطاري نيوز:
أعاد تعثر مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق داخل مجلس النواب النقاش بشأن أداء المعارضة البرلمانية ومدى قدرتها على تنسيق مواقفها بشأن الملفات الرقابية ذات الاهتمام العام، وذلك في ظل استمرار الخلافات بين مكوناتها حول عدد من المبادرات المطروحة.
وأثار توقف مسار المبادرة، التي حظيت في بدايتها باهتمام إعلامي وتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، تساؤلات حول أسباب عدم استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لإخراجها إلى حيز التنفيذ، رغم ما رافقها من مواقف سياسية متباينة.
وتشير معطيات متداولة إلى أن المبادرة واجهت صعوبات مرتبطة بعدم التوافق بين مكونات المعارضة حول الصيغة النهائية للمقترح وآليات تنزيله، وهو ما حال دون استكمال المسطرة البرلمانية الخاصة بإحداث لجنة لتقصي الحقائق.
وفي المقابل، يرى عدد من المتابعين أن هذا التعثر يعكس تحديات تواجه العمل التنسيقي داخل المعارضة، في ظل اختلاف الأولويات والرؤى السياسية بين مكوناتها، الأمر الذي يؤثر على قدرتها في توحيد المواقف بشأن عدد من الملفات الرقابية.
وتذهب بعض القراءات إلى أن الحسابات السياسية والاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة تلقي بظلالها على مستوى التنسيق بين الأحزاب، وهو ما ينعكس على عدد من المبادرات البرلمانية التي لا تصل إلى مراحلها النهائية.
كما يثير هذا الوضع نقاشاً أوسع حول دور المعارضة في ممارسة الرقابة البرلمانية، ومدى الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين مكوناتها بما يمكنها من الاضطلاع بأدوارها الدستورية في مراقبة العمل الحكومي وتفعيل مختلف الآليات الرقابية المتاحة.
ويؤكد متابعون أن فعالية المؤسسات الرقابية تظل رهينة بوجود أغلبية ومعارضة قادرتين على تدبير الخلافات السياسية داخل الأطر المؤسساتية، بما يضمن خدمة المصلحة العامة وتعزيز ثقة المواطنين في العمل البرلماني.







