المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي بتارودانت.. استثمار أكاديمي لتعزيز التحول الرقمي واقتصاد المعرفة.

Brahim23 يونيو 2026
المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي بتارودانت.. استثمار أكاديمي لتعزيز التحول الرقمي واقتصاد المعرفة.

شطاري نيوز:

تواصل المملكة تعزيز بنياتها الأكاديمية المتخصصة في التكنولوجيات الحديثة من خلال المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، التابعة لجامعة ابن زهر، والتي تُعد أحد المشاريع الجامعية الرامية إلى تكوين جيل جديد من المهندسين والباحثين القادرين على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة والمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة.

ويأتي إحداث هذه المؤسسة في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبر إرساء أقطاب للتميز في المجالات التكنولوجية ذات القيمة المضافة العالية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني.

وأكد عبد العزيز أيت الطالب، المدير المساعد للمؤسسة، أن المدرسة تمثل نموذجاً حديثاً لتكوين مهندسي المستقبل، من خلال برامج أكاديمية تجمع بين التأهيل العلمي والتطبيق العملي والبحث والابتكار، بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الرقمي وسوق الشغل الوطنية والدولية.

وأوضح أن المؤسسة توفر تكوينات متخصصة في مجالات واعدة تشمل الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات والبيانات الضخمة، والأمن المعلوماتي والثقة الرقمية، والهندسة البرمجية، إضافة إلى تدبير وحكامة نظم المعلومات، وهي تخصصات تشهد طلباً متزايداً على الصعيدين الوطني والدولي.

وفي موازاة مهامها التكوينية، تعمل المدرسة على تعزيز البحث العلمي والابتكار من خلال تطوير شراكات مع جامعات ومراكز بحث وطنية ودولية، فضلاً عن التعاون مع الفاعلين الاقتصاديين وتنظيم تظاهرات علمية متخصصة تواكب أحدث التطورات التكنولوجية.

ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي للمشروع 85 مليون درهم، ساهمت فيه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وجامعة ابن زهر بحوالي 50 مليون درهم، فيما ساهمت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ومجلس جهة سوس ماسة بـ15 مليون درهم لكل منهما، إلى جانب مساهمة الجماعة الترابية لتارودانت بقيمة خمسة ملايين درهم.

وانطلقت الدراسة بالمؤسسة خلال الموسم الجامعي 2023-2024 باستقبال أول فوج يضم 60 طالبة وطالباً موزعين على تخصصي الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، في خطوة تؤسس لبناء قطب أكاديمي متخصص في التقنيات الرقمية المتقدمة.

ويراهن هذا المشروع على تعزيز جاذبية إقليم تارودانت وجهة سوس ماسة في المجالين العلمي والبحثي، من خلال استقطاب الكفاءات والطلبة والباحثين، ودعم الدينامية الاقتصادية والمعرفية بالمنطقة، بما يرسخ مكانتها كفضاء واعد للابتكار والتكنولوجيا.

 

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه