شطاري نيوز:
رفضت الأغلبية داخل مجلس المستشارين، خلال جلسة عُقدت يوم الخميس 18 يونيو، مقترح قانون يهدف إلى تبسيط شروط استفادة الأرامل من معاشات التقاعد المدنية، بعد تصويت 29 مستشارًا ضده، مقابل 9 أصوات مؤيدة وامتناع عضو واحد.
ويأتي هذا المقترح في سياق نقاش متجدد حول إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، حيث اعتبر المستشار البرلماني خالد السطي، صاحب المبادرة التشريعية، أن إسقاطه يشكل “تراجعًا غير مبرر”، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بوضعية الأرامل وحقهن في الاستفادة من معاشات أزواجهن المتوفين.
وكان النص التشريعي المقترح يرمي إلى تعديل الفصل 32 من القانون رقم 011.71 المتعلق بنظام المعاشات المدنية، من خلال حذف الشروط الحالية المرتبطة بمدة الزواج أو تاريخ إبرامه، والاكتفاء بشرط واحد يتمثل في صحة عقد الزواج فقط من أجل فتح الحق في معاش الأرملة.
وبرّر السطي مبادرته، التي تقدم بها في دجنبر 2024، بوجود إشكالات تطبيقية وقانونية تفرزها الصيغة الحالية للنص، مشيرًا إلى أنها تؤدي في بعض الحالات إلى حرمان أرامل من حقوقهن في المعاش رغم مساهمة أزواجهن لسنوات طويلة في صناديق التقاعد. كما أشار إلى أن هذه القيود قد تدفع بعض النساء إلى التردد في إعادة الزواج خشية فقدان الاستفادة من المعاش.
وينص الفصل 32 في صيغته الحالية على ضرورة أن يستمر الزواج لمدة لا تقل عن سنتين، أو أن يكون قد تم قبل وقوع الحدث المؤدي إلى الإحالة على التقاعد أو الوفاة، مع استثناء الحالات التي يوجد فيها أبناء من العلاقة الزوجية. كما يربط الاستفادة بعدم الطلاق غير الرجعي أو إعادة الزواج أو فقدان الحقوق.
في المقابل، اقترح السطي تبسيط هذه المقتضيات عبر اعتماد صيغة مختصرة تنص على أن “الحق في معاش الأرملة يُكتسب بمجرد صحة عقد الزواج”، معتبرًا أن هذا التعديل من شأنه رفع القيود التي تحد من استفادة فئة من النساء في وضعية هشاشة.
ورغم مصادقة لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية على المقترح في مرحلة سابقة، فإنه لم يحظ بالدعم الكافي خلال الجلسة العامة، ليُرفض بالأغلبية داخل المجلس، وهو ما اعتبره مقدمه تراجعًا عن تعزيز الحقوق الاجتماعية لفئة الأرامل.







