الجلسة العلمية الرابعة بملتقى أزيلال تسلط الضوء على أدوار علماء التصوف في الإصلاح التربوي والمجتمعي.

Brahim18 يونيو 2026
الجلسة العلمية الرابعة بملتقى أزيلال تسلط الضوء على أدوار علماء التصوف في الإصلاح التربوي والمجتمعي.

شطاري نيوز:

احتضنت قاعة عمالة أزيلال، يوم الخميس، أشغال الجلسة العلمية الرابعة ضمن فعاليات الملتقى العلمي، والتي خُصصت لموضوع: “علماء الصوفية من التلقي العلمي إلى السلوك التربوي والإصلاح المجتمعي”، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من المغرب وعدد من الدول العربية والإفريقية.

وترأس هذه الجلسة الدكتور الحسن صدقي، أستاذ التعليم العالي بجامعة شعيب الدكالي ورئيس مركز أبي شعيب الدكالي للأبحاث والدراسات، فيما تولى مهمة التسيير والتقرير الطالب الباحث إبراهيم بصير، عضو المجلس الأكاديمي لمؤسسة محمد بصير.

وافتُتحت أشغال الجلسة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها انطلاق سلسلة من المحاضرات العلمية التي تناولت أبعاد الفكر الصوفي وأدواره الإصلاحية والتربوية عبر التاريخ.

وفي مستهل المداخلات، قدم الدكتور محمد حافظ، رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال، عرضاً بعنوان “أبو علي اليوسي وإسهاماته الإصلاحية”، استعرض فيه مكانة هذا العالم المغربي البارز، وما تميز به من زهد وعلم وإصلاح، مع إبراز أهم مؤلفاته وآثاره الفكرية، وفي مقدمتها كتاب “المحاضرات”.

من جانبه، تناول العلامة الشيخ فتحي طه أحمد الزبيدي الموصلي، رئيس اللجنة العلمية المشرفة على الأنشطة القرآنية بمحافظة نينوى بالعراق، شخصية القطب الصوفي السيد أحمد الرفاعي من خلال محاضرته الموسومة بـ “اللاشيئية فلسفة رفاعية: دراسة في التواضع والسلوك”، مقدماً قراءة تربوية في مفهوم هضم الذات والتواضع، باعتبارهما من أبرز معالم المدرسة الرفاعية.

وشهدت الجلسة كذلك مشاركة علمية من نيجيريا، حيث تم تقديم محاضرة بعنوان “أثر الفكر الصوفي الإصلاحي في تعزيز التنمية البشرية: الحركة الإسلامية الفوتية نموذجاً”، تناولت إسهامات الفكر الصوفي في دعم التنمية البشرية وتعزيز قيم الإصلاح والتربية في المجتمعات الإفريقية، مع التأكيد على تأثيره العميق في مسار النهضة الفكرية والاجتماعية بالقارة.

أما الدكتور إلياس خاتري، أستاذ جامعة ابن طفيل، فقد تطرق في مداخلته الموسومة بـ “الزوايا ورهانات التجديد الحضاري” إلى الأدوار التاريخية والحضارية للزوايا بالمغرب، مسلطاً الضوء على مكانة التعليم الأصيل وأثره في تكوين الأجيال وترسيخ القيم التربوية، في ظل العناية المولوية السامية التي يحظى بها هذا القطاع.

واختُتمت الجلسة بمداخلة للدكتور الشيخ محمد جمال حسن أبو هنود القادري من فلسطين، تناول فيها المكانة العلمية لأعلام التصوف، ولا سيما العلماء المغاربة، مبرزاً أدوارهم في مقاومة الاحتلال والدفاع عن الأوطان، وإسهاماتهم في الحفاظ على الهوية الدينية والحضارية للأمة الإسلامية.

وعكست هذه الجلسة العلمية الثراء الفكري الذي يميز التراث الصوفي، والدور المحوري الذي اضطلع به العلماء والمتصوفة في مجالات التربية والإصلاح المجتمعي وبناء الإنسان، بما يعزز قيم الاعتدال والتسامح وخدمة الصالح العام.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    تنبيه