شطاري نيوز – هيئة التحرير
يستعد مجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل الجاري لعقد محطتين مفصليتين في مسار التعاطي الأممي مع ملف الصحراء، في خطوة تعكس تحولا تدريجيا في مقاربة المنتظم الدولي من منطق تدبير النزاع إلى البحث الجدي عن تسوية سياسية نهائية ومستدامة لهذا الملف الإقليمي المعقد.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد برمج المجلس جلستين محوريتين يومي 24 و30 أبريل، استنادا إلى القرار الأممي رقم قرار مجلس الأمن 2797، الذي يشكل الإطار المرجعي الحالي لمقاربة الأمم المتحدة لهذا النزاع، ويأتي هذا التحرك في سياق دولي يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية، وإعادة ترتيب الأولويات على مستوى الأجندة الدولية، بما يعزز منسوب الضغط نحو إيجاد حل سياسي واقعي ودائم.
ومن المرتقب أن تخصص الجلسة الأولى لتقديم إحاطة من طرف الأمانة العامة للأمم المتحدة حول تطورات الوضع الميداني والسياسي، إلى جانب تقييم عمل بعثة بعثة المينورسو، خاصة في ما يتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار والتحديات المرتبطة به، كما ستشكل هذه الجلسة مناسبة لاستعراض تقدم المسار السياسي الذي يقوده ستافان دي ميستورا.
أما الجلسة الثانية المرتقبة، فستتخذ طابعا أكثر حسما، إذ ينتظر أن تشهد مشاورات مغلقة بين أعضاء مجلس الأمن لتقييم خلاصات الإحاطة الأممية، وبحث سبل إعادة إطلاق المسار السياسي على أسس أكثر واقعية وفعالية، مع التركيز على دفع الأطراف المعنية إلى الانخراط الجدي في حل سياسي متوافق عليه.
ويأتي هذا الحراك الأممي في ظل سياق دولي متغير، يتسم بتزايد القناعة لدى عدد من القوى الكبرى بضرورة طي هذا النزاع الذي طال أمده، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة بمنطقة الساحل والصحراء، وما تفرضه من مقاربات إقليمية قائمة على الاستقرار والتعاون.
وبين رهانات التوازنات الدولية وتعقيدات الواقع، تظل الأنظار متجهة إلى مخرجات اجتماعات أبريل، في انتظار ما إذا كانت ستشكل منعطفا حقيقيا نحو تسوية سياسية دائمة، أم أنها ستبقي الملف ضمن دائرة التدبير المرحلي في انتظار توافقات أوسع.








