شطاري نيوز
أيدت محكمة الاستئناف بالحسيمة، يوم الخميس 23 أبريل 2026، الحكم الابتدائي الصادر في حق القيادي بحزب الاستقلال نورالدين مضيان، والقاضي بإدانته بستة أشهر حبسا نافذا، على خلفية شكاية تقدمت بها زميلته السابقة في الحزب والبرلمانية رفيعة المنصوري، تتعلق باتهامات بالتشهير بالحياة الخاصة والابتزاز.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى مارس 2024، حينما وضعت المنصوري شكاية رسمية لدى الجهات القضائية، اتهمت فيها مضيان بالمساس بسمعتها وبحياتها الخاصة، في سياق خلافات سياسية وتنظيمية داخل الحزب، سرعان ما تحولت إلى نزاع قضائي بعد انتشار تسجيل صوتي منسوب إليه على تطبيق “واتساب”، تضمن عبارات وُصفت بالجارحة.
وأثار هذا التسجيل حينها جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصاً بعد تداوله على نطاق واسع، ما اعتبرته المشتكية دليلاً على ما تعرضت له من تشهير وضرر معنوي، لتنتقل القضية من خلاف داخلي إلى مسار قضائي رسمي.
وفي المرحلة الابتدائية، أصدرت المحكمة بمدينة ترجيست التابعة لإقليم الحسيمة، يوم 31 دجنبر 2025، حكمها بإدانة نورالدين مضيان بستة أشهر حبسا نافذا، بعد دراسة الملف والاطلاع على المعطيات المرتبطة بالتسجيل الصوتي والقرائن المحيطة به.
ومع انتقال الملف إلى محكمة الاستئناف، أعادت هذه الأخيرة النظر في القضية، قبل أن تقرر تأييد الحكم الابتدائي، وهو ما يعني تثبيت العقوبة السجنية في حق المتهم.
سياسياً، خلفت القضية تداعيات داخل حزب الاستقلال، حيث كان نورالدين مضيان يشغل منصب عضو اللجنة التنفيذية ورئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، قبل أن يعلن، في مارس 2024، تجميد مهامه على رأس الفريق النيابي، في خطوة جاءت عقب تفجر القضية واحتدام الجدل حولها.
وتعكس هذه القضية تداخلاً واضحاً بين الخلافات السياسية والنزاعات الشخصية، التي تحولت إلى ملف قضائي ذي أبعاد جنائية، خاصة في ظل الاعتماد على وسائل التواصل الحديثة مثل تطبيق “واتساب” في تبادل وتداول محتويات أصبحت لاحقاً موضوعاً للتحقيق والمساءلة.
وبينما طوى القضاء مرحلة مهمة من هذا الملف بتأييد الحكم الابتدائي، يبقى الجدل السياسي والإعلامي حول خلفياته وتداعياته قائماً، خصوصاً داخل المشهد الحزبي الذي عرف توتراً ملحوظاً منذ بداية القضية.








عذراً التعليقات مغلقة