نحو مدرسة مغربية متجذّرة في هويتها: ندوة وطنية بالعيون تضع الثقافة الحسانية في صلب الإصلاح التربوي

مدير الموقع24 أبريل 2026
نحو مدرسة مغربية متجذّرة في هويتها: ندوة وطنية بالعيون تضع الثقافة الحسانية في صلب الإصلاح التربوي

شطاري نيوز 

نظّمت مؤسسة محمد بصير للدراسات والأبحاث والإعلام، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، وجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، ندوة علمية وطنية حول موضوع: “المدرسة المغربية والثقافة الحسانية: رهانات التكوين وبناء القيم وتجديد الممارسات”، وذلك يومي 22 و23 أبريل 2026 بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمدينة العيون.

وقد أسفرت أشغال هذه الندوة عن جملة من التوصيات الهامة، الرامية إلى تعزيز حضور الثقافة الحسانية داخل المنظومة التربوية، بما ينسجم مع رهانات التكوين وترسيخ القيم وتحديث الممارسات التربوية.

فعلى مستوى المناهج الدراسية، أوصت الندوة بضرورة إدراج نصوص أدبية حسانية، من شعر وحكايات وأمثال، ضمن مقررات اللغة العربية والتربية الإسلامية، إلى جانب تخصيص وحدات دراسية تُعرّف بتاريخ وثقافة المجتمع الحساني، بما يشمل العادات والفنون والقيم، مع ربط المضامين الدراسية بالسياق المحلي لتعزيز الإحساس بالانتماء لدى المتعلمين.

وفي ما يتعلق باللغة، شددت التوصيات على أهمية إدماج عناصر مبسطة من اللهجة الحسانية، خاصة في التعليم الأولي، لتيسير التعلم لدى الأطفال الناطقين بها، مع العمل على إعداد معاجم مبسطة وموارد رقمية داعمة لفهم المفردات الحسانية.

أما في مجال تكوين المدرسين، فقد دعت الندوة إلى تنظيم دورات تكوينية متخصصة في الثقافة الحسانية وطرق تدريسها، وتشجيع توظيف أطر تربوية من أبناء المنطقة أو من المتمكنين من هذه الثقافة، إلى جانب إحداث منهاج دراسي جهوي يدمج البعد الحساني ويثمنه.

كما أكدت التوصيات على ضرورة إيلاء عناية خاصة للمحتوى المعرفي، عبر إدماج مختلف التعبيرات الثقافية الحسانية من أمثال وحِكم وأشعار، مع تعزيز المرافعة داخل المؤسسات التشريعية من أجل إدماج هذه الثقافة في البرامج الدراسية، وإحداث جوائز وطنية تشجع التأليف والإبداع في هذا المجال.

ودعت الندوة كذلك إلى تنظيم مناظرة وطنية حول الثقافة الحسانية والمدرسة المغربية، ودعم البحث العلمي المرتبط بها، مع تعبئة الفاعلين السياسيين والتربويين والإعلاميين للترافع من أجل ترسيخ حضورها داخل المدرسة.

وفي السياق ذاته، طُرحت توصيات تروم إحداث معهد وطني للثقافة الحسانية، وطباعة معاجم متخصصة، وتوفير موارد رقمية لتعليمها وتعلمها، إلى جانب إحداث جائزة وطنية للإبداع والتعبير بالحسانية، بما يسهم في صون هذا الموروث الثقافي وتعزيزه داخل المنظومة التربوية الوطنية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    تنبيه