شطاري نيوز:
ترأست كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، أشغال الاجتماع الثالث للجنة المركزية للسلامة البحرية والوقاية من التلوث الخاصة بسفن الصيد البحري، وذلك بمقر كتابة الدولة، في سياق يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بأمن الملاحة البحرية وحماية الأرواح البشرية في عرض البحر.
وأكدت كاتبة الدولة، في مستهل الاجتماع، أن السلامة البحرية تشكل خياراً استراتيجياً يتجاوز البعد الإداري أو التقني، وتعكس العناية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لتطوير قطاع الصيد البحري وضمان استدامته، مشددة على أن تعزيز شروط الوقاية والسلامة يظل ركيزة أساسية لحماية البحارة، وضمان ممارسة مهنية آمنة، وصون المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالقطاع.
وأبرزت المسؤولة الحكومية الدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة المركزية للسلامة البحرية والوقاية من التلوث، باعتبارها هيئة تقريرية واستشارية تسهر على المصادقة على تصاميم ووثائق سفن الصيد البحري، سواء التي توجد في طور البناء أو الترميم، أو تلك المتقدمة بطلبات المغربة، إضافة إلى اعتماد أجهزة وتجهيزات السلامة، وإبداء الرأي في القضايا المرتبطة بسلامة السفن والملاحة وإنقاذ الأرواح في البحر والوقاية من التلوث وتحسين ظروف العيش على متن السفن.
وقد خُصص هذا الاجتماع، المنعقد وفقاً لمقتضيات النظام الداخلي للجنة، للتداول في مجموعة من الملفات التنظيمية والتقنية، من بينها دراسة والمصادقة على مشروع مسطرة اعتماد طوافات الإنقاذ القابلة للنفخ، وسترات وأطواق النجاة، إلى جانب مناقشة مشروع مسطرة المصادقة على تصاميم ووثائق سفن الصيد البحري بمختلف وضعياتها القانونية والتقنية، فضلاً عن تعيين رئيس وأعضاء اللجنة التقنية المكلفة بدراسة طلبات المصادقة.
وعقب نقاش مستفيض، صادقت اللجنة بالإجماع على جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال، في خطوة تعكس حرص مختلف المتدخلين على الرفع من معايير السلامة البحرية وتعزيز التنسيق المؤسساتي بما يخدم سلامة أسطول الصيد البحري الوطني.
وشهد الاجتماع حضور عدد من المسؤولين والفاعلين المهنيين، من بينهم الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وممثلون عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والبحرية الملكية، إلى جانب مهنيي بناء وتجهيز سفن الصيد، وممثلي شركات تصنيف السفن، ما أضفى على أشغال اللجنة طابعاً تشاركياً يعكس أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين في هذا المجال الحيوي.








