شطاري نيوز:
عبّرت مكونات من المعارضة البرلمانية عن انتقادات قوية لأداء الحكومة في مجال الاقتصاد التضامني والإجتماعي، معتبرة أن هذا القطاع لم يحظَ بالتفعيل العملي الذي وُعد به في البرنامج الحكومي، وأنه جرى التعامل معه بمنطق ثانوي حوّله من رافعة محتملة للتنمية وتقليص الفوارق إلى قطاع يعاني الهشاشة وضعف المواكبة والدعم.
وخلال جلسة المسائلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، أكد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن الاقتصاد الاجتماعي لا ينبغي اختزاله في كونه اقتصاد الفقراء، بل هو قطاع منتج للقيمة المضافة وقادر على الإسهام في التمكين الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة النساء، وتقليص التفاوتات المجالية والاجتماعية. وسجّل أن مساهمة هذا القطاع في الناتج الداخلي الخام ما تزال محدودة، ولا تتجاوز 3 في المائة، في ظل ضعف المواكبة والتمويل وغياب الدعم في التسويق والحماية القانونية.
وانتقد حموني ما اعتبره قصورا مؤسساتياوتشريعيا، مشيرًا إلى أن الهندسة الحكومية لم تمنح الاقتصاد الاجتماعي المكانة التي يستحقها، سواء في صيغتها الأولى أو المعدلة، رغم كونه قطاعًا استراتيجيًا يتطلب سياسة عمومية متكاملة.
من جانبه، اعتبر محمد أوزين، عن الفريق الحركي، أن الحكومة فشلت في تفعيل التزاماتها المتعلقة بجعل الاقتصاد الاجتماعي قطاعًا ثالثًا فعليًا إلى جانب القطاعين العام والخاص، مشيرًا إلى أن هذا المجال أضحى محصورًا في المناطق القروية والجبلية المهمشة، دون أن يتحول إلى محرك حقيقي لإنتاج الثروة أو خلق فرص الشغل المستدامة.
وتساءل أوزين عن غياب الحماية الاجتماعية للعاملين في هذا القطاع، وتأخر إخراج قانون إطار ينظمه، محذرًا من ترك التعاونيات تواجه منطق السوق دون سند مؤسساتي أو قانوني.
بدورها، عبّرت النائبة لطيفة الشريف، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، عن قلقها من اتساع الهوة بين الخطاب الحكومي والواقع، معتبرة أن ضعف النمو الاقتصادي، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع البطالة، كلها عوامل تعمق أزمة الاقتصاد الاجتماعي وتحد من أدواره في تعزيز التماسك الاجتماعي ومحاربة الإقصاء.
وأكدت أن الحكومة لم تستثمر بالشكل الكافي الإمكانات التي يتيحها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، سواء في استيعاب أنشطة القطاع غير المهيكل أو في تقليص التفاوتات الاجتماعية والمجالية، معتبرة أن ذلك يعكس قصورًا في تقدير رهانات هذا القطاع وأهميته الاستراتيجية.








