شطاري نيوز:
تُختتم، اليوم الخميس، فترة الإغلاق الاحترازي التي أقرتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالمصيدة الجنوبية، وتحديدًا بالمنطقة الممتدة بين خطي العرض 22°43 شمالًا و20°46 شمالًا، المعروفة بمنطقة “الرأس الأبيض”، وذلك بعد أسبوعين من التوقف المؤقت الهادف إلى حماية صغار الأخطبوط.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هذا القرار جاء عقب رصد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري لتركيز مرتفع لصغار الأخطبوط بالمنطقة، ما استدعى اتخاذ تدبير وقائي يندرج ضمن مقاربة الحفاظ على الموارد البحرية وضمان استدامتها.
ومن المرتقب أن تستأنف الأطقم البحرية نشاطها ابتداءً من الساعات الأولى من صباح يوم غد الجمعة، ما لم تطرأ مستجدات تنظيمية في اللحظات الأخيرة. ويعبر مهنيّو القطاع عن تفاؤلهم بإمكانية تعزيز دينامية الموسم، خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية التي ميزت بدايته، حيث سجلت مختلف الأساطيل، سواء العاملة في أعالي البحار أو الصيد الساحلي بالجر أو الصيد التقليدي، حصيلة مشجعة من حيث الكميات والمردودية.
ويعزز هذا التفاؤل التنوع الملحوظ في المصطادات، إذ عرفت أحجام الأخطبوط تحسنًا تدريجيًا انتقل من مستويات مقبولة إلى أخرى مرضية، إلى جانب تسجيل وفرة لافتة في أصناف رخوية أخرى، على رأسها الكلمار والحبار، كما تعكسه مفرغات مراكب الصيد الساحلي العائدة من المصيدة الجنوبية نحو أسواق البيع الأول بكل من العيون، طانطان وطرفاية.
وفي مقابل هذه المؤشرات الإيجابية، يشدد فاعلون مهنيون على ضرورة التعاطي المسؤول مع المصيدة خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تجديد المخزون السمكي واستدامته، عبر احترام الضوابط التنظيمية واعتماد ممارسات مهنية رشيدة في استغلال الموارد البحرية.
وكانت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري قد أكدت، في وقت سابق، أن الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط لسنة 2026 انطلق بنتائج مشجعة، تميزت في أيامه الأولى بهيمنة الأحجام الكبيرة ومردودية محفزة لأسطول الصيد في أعالي البحار ومراكب الصيد الساحلي بالجر، رغم تسجيل تراجع نسبي في مردودية الأخطبوط مع تقدم أيام الموسم، مقابل استمرار الأداء الجيد لباقي الأصناف الرخوية، خاصة في قطاع الصيد التقليدي الذي استفاد من مستويات أسعار مشجعة.








