لفتيت يرسم ملامح إصلاح الموارد البشرية بالجماعات الترابية لمواجهة موجة تقاعد واسعة.

Brahimساعة واحدة ago
Brahim
أخباروطنية
Oplus_131072

شطاري نيوز:

أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن الرأسمال البشري يشكل الدعامة الأساسية لنجاعة العمل داخل الجماعات الترابية، معتبراً أن تطوير أداء هذه الإدارات يمر حتماً عبر إعادة النظر في طرق تدبير الموارد البشرية والانتقال من منطق التسيير التقليدي إلى مقاربة حديثة تقوم على الاستشراف، والتحفيز، والتأهيل الرقمي.

وخلال عرض قدمه أمام مجلس المستشارين، شدد لفتيت على أن الجماعات الترابية تواجه تحدياً هيكلياً حقيقياً، يتمثل في الإحالة المرتقبة لعدد كبير من الموظفين على التقاعد خلال السنوات المقبلة، وهو ما يفرض، حسبه، إعداد رؤية واضحة تضمن استمرارية المرفق العمومي وجودة خدماته. وفي هذا السياق، أوضح أن حوالي 28 ألف موظف مرشحون لمغادرة أسلاك الجماعات الترابية في أفق خمس سنوات، من أصل كتلة بشرية تناهز 78 ألف موظف.

ولمواجهة هذا المعطى، أبرز الوزير إحداث آلية مؤسساتية جديدة تعنى بتتبع الحركية المهنية والمسارات الوظيفية، بهدف استباق الخصاص المرتقب وضمان تعويض المغادرين وفق حاجيات دقيقة ومحددة، وليس بمنطق التعويض العددي المجرد. كما كشف أن دراسة أولية شملت عدداً من الجماعات الترابية خلصت إلى ضرورة تعويض ما لا يقل عن 15 ألف موظف في تخصصات تقنية تعرف خصاصاً ملحوظاً، خاصة في مجالات المالية المحلية، والهندسة، وتقنيات الإعلاميات، وحفظ الصحة.

وفي استعراضه لحصيلة التدخلات المنجزة، أشار لفتيت إلى توظيف أزيد من 2500 إطار خلال السنوات الخمس الأخيرة عبر مباريات مهنية، إلى جانب تكوين وإدماج أكثر من ألفي تقني متخصص، مؤكداً أن الوزارة تعتزم تعزيز هذا المسار خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030 عبر تكوين ما يقارب 10 آلاف تقني إضافي، بما يسمح بتغطية جزء كبير من حاجيات الاستخلاف، مع الإبقاء على التوظيف المباشر في التخصصات النادرة.

وبموازاة ذلك، توقف الوزير عند أهمية التكوين المستمر، مبرزاً تنظيم آلاف الدورات التكوينية التي استفاد منها عشرات الآلاف من الموظفين، في مجالات مرتبطة بالحكامة وتحديث المساطر وتحسين جودة الخدمات. كما أشار إلى التقدم الحاصل في إعداد النظام الأساسي الجديد لموظفي الجماعات الترابية، والذي يهدف إلى توحيد الحقوق والواجبات مع باقي أسلاك الوظيفة العمومية، ويوجد حالياً في مراحله التشريعية النهائية.

وختم لفتيت عرضه بالتأكيد على أن موظفي الجماعات الترابية يظلون الركيزة الأساسية لإنجاح الأوراش التنموية المحلية، مع الإقرار بوجود خصاص مقلق في الكفاءات بعدد من المناطق، خاصة النائية منها، وهو ما يستدعي تطوير آليات تحفيزية جديدة لجعل الوظيفة الترابية أكثر جاذبية وقادرة على استقطاب الطاقات المؤهلة.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Leave a Comment

You must be logged in to post a comment.

تنبيه
error: Content is protected !!