لجنة الداخلية تصادق على إحداث وكالات جهوية للتعمير والإسكان وإنهاء مهام الوكالات الحضرية الحالية.

Brahim10 يناير 2026
Brahim
أخباروطنية
Oplus_131072

شطاري نيوز:

صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، خلال اجتماعها الأخير، على مشروع قانون يقضي بإحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، مقابل إنهاء مهام 30 وكالة حضرية قائمة حاليًا بمختلف العمالات والأقاليم.

ويأتي هذا المشروع، الذي قدمته وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار إعادة هيكلة منظومة التعمير بالمملكة، عبر الانتقال من نموذج الوكالات الحضرية ذات الامتداد المحلي، إلى وكالات جهوية يطابق مجال تدخلها النفوذ الترابي للجهات، على أن تتخذ من عواصمها مقرات رئيسية لها.

وينص المشروع على إمكانية إحداث تمثيليات ترابية تابعة للوكالات الجهوية على مستوى عمالة أو إقليم أو أكثر، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، شريطة مصادقة مجلس إدارة الوكالة المعنية، بما يضمن مرونة أكبر في التدبير ومواكبة خصوصيات المجالات المحلية.

ويأتي هذا التحول المؤسساتي تنفيذًا للتوجيهات الملكية الداعية إلى إحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، الصادرة عقب جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس في 17 أكتوبر 2023، والخاصة بتقييم وضعية قطاع الإسكان والتعمير وآفاق إصلاحه.

ويروم مشروع القانون إرساء اختصاصات جديدة للوكالات الجهوية، خصوصًا في مجالات التخطيط الترابي، ودعم التنمية المجالية، واليقظة الترابية، وتفعيل السياسة الوطنية للولوج إلى السكن، بما ينسجم مع ورش الجهوية المتقدمة والتحولات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.

كما ينص المشروع على إحداث أقطاب متخصصة داخل الوكالات الجهوية، من بينها قطب خاص بالعالم القروي، إلى جانب إحداث لجنة جهوية للتحكيم في إطار تفعيل اللاتمركز الإداري، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار وتقريب الخدمات من المواطنين والفاعلين

وستضطلع الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان بإعداد الدراسات المرتبطة بالمواثيق المعمارية والمشهدية، وتثمين الخصوصيات المعمارية الجهوية والمحلية، إلى جانب إبداء الرأي الملزم في ملفات رخص التعمير داخل الآجال القانونية، وتتبع مشاريع البناء والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية أثناء مراحل الإنجاز، والتبليغ عن المخالفات عند الاقتضاء.

كما ستسهم هذه الوكالات في دعم برامج التنمية المجالية، وانتقاء المشاريع المندمجة، خاصة بالمجالات القروية، وتتبع تنفيذها وتقييمها، إلى جانب تجميع وتعميم المعطيات المرتبطة بالتعمير والتنمية العمرانية على مستوى الجهة.

ويشمل نطاق تدخلها أيضًا تحديد العقارات القابلة للتعبئة من أجل احتضان المشاريع المهيكلة، واقتناء الأراضي اللازمة للعمليات العقارية المرتبطة بالتنمية، وإعداد المخططات الجهوية للسكنى وسياسة المدينة، وتتبع تنفيذها، فضلًا عن الإسهام في محاربة السكن غير اللائق، ومواكبة مهنيي القطاع والتعاونيات والوداديات السكنية.

ويأتي هذا الإصلاح في سياق انتقادات سابقة وجهها المجلس الأعلى للحسابات لأداء الوكالات الحضرية، حيث سجل التقرير السنوي للمجلس وجود اختلالات مرتبطة ببطء وتعقيد مساطر إعداد وثائق التعمير، وتعدد المتدخلين، وصعوبة الولوج إلى المعلومة، فضلًا عن محدودية الموارد المالية والبشرية، ونقص بعض الكفاءات المتخصصة.

كما أشار التقرير إلى غياب انسجام كافٍ في التخطيط الحضري، وعدم احترام التراتبية بين وثائق التعمير، ما أفرز إشكالات في ملاءمة مجال التخطيط مع الديناميات الترابية الفعلية، وهو ما تسعى الوكالات الجهوية الجديدة إلى تجاوزه من خلال مقاربة أكثر تكاملًا وامتدادا.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!