شطاري نيوز:
شهدت مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا الإسبانية، يوم 15 دجنبر 2025، توقيع اتفاقية تعاون بين جمعية أصدقاء اليوتيس لتجار السمك بمدينتي أكادير والعيون وجامعة Universidad Intercontinental de la Empresa (UIE)، وذلك خلال حفل رسمي احتضنه المقر المؤسسي للجامعة، في خطوة تروم تعزيز الربط بين التكوين الأكاديمي والبحث العلمي من جهة، ومتطلبات الاقتصاد البحري والصناعات المرتبطة به من جهة أخرى.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء شراكة متعددة الأبعاد ذات طابع أكاديمي وعلمي ومهني، تقوم على تعزيز التعاون بين الجامعة الإسبانية والجامعات المغربية عبر الجمعية، وتشجيع تبادل الخبرات في مجالات الابتكار وتدبير المؤسسات الجامعية والبحث العلمي، إلى جانب دعم المبادلات ذات البعد المقاولاتي بين المغرب وجهة غاليسيا، بما يسهم في تطوير الرأسمال البشري ورفع تنافسية الفاعلين في سلسلة القيمة البحرية.
وجرى توقيع الاتفاق بحضور أحمد سالم سبيتي، رئيس جمعية أصدقاء اليوتيس لتجار السمك ورئيس لجنة الإشراف على مشاريعها، إلى جانب ممثلي جامعة UIE، من بينهم المنسقة الأكاديمية العامة بيتينا تشيكّيا، ومنسقة العلاقات الدولية بيغونيا خاماردو، إضافة إلى عدد من مسؤولي الجمعية والجامعة ومهنيي القطاع البحري.
وعقب التوقيع، عقد الطرفان اجتماعًا تنسيقيًا أوليًا خُصص لتدارس آليات تنزيل بنود الاتفاق ووضع تصور عملي لبرنامج العمل المشترك، حيث جرى التأكيد على الطابع التطبيقي للتعاون المرتقب. وفي هذا الإطار، سيتمكن أعضاء الجمعية من الولوج إلى الماستر التنفيذي في تدبير منتجات البحر الذي تقترحه جامعة UIE، وهو برنامج متخصص يُعنى بالتسيير الحديث والتدبير الاستراتيجي في القطاع البحري.
كما تنص الاتفاقية على توفير تكوينات إضافية لفائدة مهنيي القطاع، تشمل مجالات القانون الجبائي والتجاري، بهدف تعزيز الكفاءات التدبيرية والمقاولاتية، ودعم قدرة الفاعلين المغاربة على التكيف مع التحولات التنظيمية والاقتصادية التي يعرفها السوق الدولي للمنتجات البحرية. وتشمل مجالات التعاون كذلك إنجاز أبحاث ومشاريع مشتركة حول التراث البحري المغربي-الإسباني، وتنظيم برامج تدريبية لفائدة الطلبة والمهنيين داخل الموانئ ومراكز البحث وشركات القطاع، فضلاً عن تنظيم تظاهرات علمية وثقافية تسلط الضوء على العمق التاريخي والإنساني المشترك للهوية البحرية بالبلدين.
ويأتي هذا التعاون في سياق الدينامية التي تعرفها العلاقات المغربية-الإسبانية في مجال الصيد البحري والصناعات الغذائية، حيث تُعد إسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب في تصدير المنتجات البحرية. كما ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع البحري وضمان استدامة موارده، في ظل تنامي الطلب الداخلي والاستثمارات الموجهة لتحديث البنيات التحتية المينائية واللوجستية.
ويرتقب أن تسهم هذه الشراكة في دعم الابتكار والتكوين المتخصص، وتمكين المهنيين من أدوات علمية ومقاولاتية حديثة، بما يعزز التنمية المستدامة للقطاع ويرسخ إشعاع التجربة المغربية في المجال البحري على الصعيد الدولي.









Comments - شراكة أكاديمية مغربية-إسبانية لتعزيز التكوين والبحث في المجال البحري. :
Sorry Comments are closed