شطاري نيوز
تداولت مصادر محلية صورًا حديثة تكشف عن وضع مزرٍ تعيشه زاوية القطب الرباني الشيخ سيدي أحمد الركيبي، الجد المؤسس لقبيلة الشرفاء الركيبات وأحد أبرز رموز التصوف بالصحراء المغربية، في مشهد يثير قلقًا واسعًا بشأن مستقبل هذا الفضاء الروحي العريق، فالصور، التي تنشر لأول مرة، تظهر حالة تدهور واضحة مست مرافق الزاوية وأجزاءها الأساسية، رغم مكانتها المركزية في التاريخ الروحي للقبائل الصحراوية، باعتبارها من أقدم الزوايا وأكثرها استقبالا للزوار من مختلف مناطق الأقاليم الجنوبية.
هذا الوضع يطرح من جديد سؤال غياب العناية الكافية بهذه المعلمة الدينية، خصوصًا بعدما سبق أن أثار فيلم وثائقي حول الزاوية قبل عامين نقاشًا واسعًا ووعودًا بإعادة ترميمها والارتقاء بأدوارها الروحية والاجتماعية، غير أن الواقع الحالي يوحي بأن تلك الوعود لم تجد بعد طريقها إلى التنفيذ، وهو ما يستدعي مساءلة المنتخبين والمسؤولين المحليين بجهتي العيون والسمارة، إضافة إلى أبناء وأحفاد الشيخ الركيبي، الذين يُنتظر منهم الإسهام في صون الإرث المرتبط بسلسلتهم الروحية.
ويجمع متتبعون للشأن المحلي على أن ترميم الزاوية لم يعد خيارًا مؤجلاً، بل ضرورة ملحّة للحفاظ على موروث يمتد لقرون ويشكل جزءًا جوهريًا من الهوية الدينية بالصحراء، كما يؤكدون على أهمية إسناد الإشراف على الزاوية إلى قيمين ذوي كفاءة وخبرة، قادرين على صون مكانتها وضمان استمرار دورها في استقبال الزوار وتنشيط الحركة الدينية والروحية بالمنطقة، وفي ظل هذه المعطيات، تتجدد الدعوات إلى تدخل مؤسسات الدولة والجماعات الترابية لإطلاق مشروع ترميم شامل يعيد للزاوية هيبتها التاريخية ويضمن الحفاظ على رمزيتها لدى القبائل الصحراوية، خصوصًا وأن عامل إقليم السمارة سبق أن دعا مرارًا إلى إدماجها ضمن المسارات الروحية الرسمية وتعزيز حضورها كمعلم ديني وثقافي يستقبل الوفود من داخل المغرب وخارجه.








