شطاري نيوز:
يتواصل الجدل بشأن الرسوم المفروضة على برامج الدراسات العليا بنظام “التوقيت الميسر”، في ظل تحركات تقودها هيئات مهنية ونقابية للمطالبة بمراجعة هذه الرسوم أو إلغائها، معتبرة أنها تشكل عائقاً أمام ولوج الموظفين والأجراء إلى التكوين الجامعي.
ووفق معطيات متداولة، تستعد عدة هيئات، من بينها هيئة المهندسين المساحين الطوبوغرافيين، وهيئة الأطباء، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، إضافة إلى نقابة موظفي التعليم العالي، لتوجيه مراسلات إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، تدعو فيها إلى إعادة النظر في الرسوم المعتمدة، محذرة من انعكاساتها على الدخول الجامعي المقبل.
ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الرسوم المفروضة على التسجيل في بعض برامج الماستر والدكتوراه بنظام “التوقيت الميسر”، والتي تختلف قيمتها بحسب المؤسسات والتخصصات، حيث تشير معطيات نقابية إلى أن بعضها قد يصل إلى عشرات الآلاف من الدراهم. وترى الهيئات المحتجة أن هذه المبالغ قد تحد من فرص الموظفين والأجراء في متابعة تكوينهم الأكاديمي واستكمال مسارهم المهني.
وتعتبر الهيئات والنقابات أن اعتماد هذه الرسوم يثير تساؤلات بشأن مبدأ تكافؤ الفرص وإمكانية الولوج إلى التكوين الجامعي، داعية الوزارة الوصية إلى فتح حوار مع مختلف الشركاء لإيجاد صيغة توازن بين متطلبات تمويل هذه البرامج وضمان حق الراغبين في متابعة دراستهم.
في المقابل، تشير بعض الجامعات إلى أن برامج “التوقيت الميسر” تتطلب توفير موارد بشرية إضافية وتنظيم الدراسة خارج أوقات العمل العادية، فضلاً عن تحمل تكاليف لوجستية وبيداغوجية خاصة، وهو ما يبرر، بحسبها، اعتماد رسوم للتسجيل بهذه التكوينات.
وامتد النقاش إلى المؤسسة التشريعية، حيث وجه عدد من أعضاء البرلمان أسئلة كتابية إلى وزير التعليم العالي، طالبوا من خلالها بتوضيح الأساس القانوني لاعتماد هذه الرسوم، ومدى انسجامها مع المبادئ المنظمة للتعليم العالي، في وقت تواصل فيه الهيئات المهنية والنقابية التعبير عن رفضها لهذه الإجراءات، مع التلويح بخطوات احتجاجية إذا لم تتم مراجعتها قبل انطلاق الموسم الجامعي الجديد.








عذراً التعليقات مغلقة