شطاري نيوز:
أصدر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، دورية جديدة موجهة إلى رؤساء كتابة الضبط ورؤساء كتابة النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، تتعلق بكيفية تنزيل مقتضيات القانون رقم 58.25 الخاص بالمسطرة المدنية، وذلك في إطار مواصلة تحديث الإدارة القضائية، وتسريع وتيرة البت في القضايا، وتعزيز التحول الرقمي داخل المحاكم.
وتركز الدورية على توحيد آليات العمل وتبسيط المساطر، بما يضمن الرفع من نجاعة الأداء القضائي وتقليص آجال التقاضي، مع تعزيز مبادئ الشفافية وحسن سير العدالة.
وفي الجانب التنظيمي، شددت وزارة العدل على منع موظفي كتابة الضبط من مباشرة أي إجراء أو عمل يهم دعاوى يكون أحد أطرافها من أقاربهم، تكريسًا لمبدأ النزاهة وتفاديًا لأي تضارب محتمل في المصالح. كما أكدت ضرورة تسجيل القضايا وفق الترتيب الزمني لإيداعها، مع استيفاء جميع البيانات القانونية والإدارية المطلوبة.
وفي ما يتعلق بالمساعدة القضائية، نصت الدورية على إحالة مقالات استئناف مقررات رفض الاستفادة من المساعدة القضائية إلى محاكم الدرجة الثانية داخل أجل أقصاه ثمانية أيام، وهو الأجل نفسه المعتمد لإحالة ملفات الاختصاص إلى المحاكم المختصة محليًا.
وعلى مستوى إجراءات التبليغ وسير الجلسات، أكدت الدورية اعتماد موطن المحامي موطنًا للمخابرة بالنسبة للطرف الذي لم يعين موطنًا مختارًا، تطبيقًا لمقتضيات المادتين 78 و353 من قانون المسطرة المدنية. كما ألزمت مصالح كتابة الضبط بإعداد جداول الجلسات وتعليقها ونشرها إلكترونيًا، مع الحرص على تحرير المحاضر بكل دقة وتجرد وأمانة، وفق المقتضيات القانونية المنظمة لذلك.
أما في مرحلة التحقيق، فقد أوجبت الدورية إشعار الأطراف بكل تغيير يطرأ على الخبير المعين، مع إلزامهم بالإدلاء بأسماء الشهود داخل أجل خمسة أيام من تاريخ صدور المقرر. كما شددت على ضرورة تضمين أقوال الشهود في محاضر رسمية موقعة من رئيس الهيئة أو القاضي المقرر وكاتب الضبط، تتضمن جميع البيانات التعريفية اللازمة، بما فيها الهوية والعنوان ورقم الهاتف والتصريحات المدلى بها.
وفي ما يخص إصدار الأحكام، أكدت الدورية ضرورة توقيع الأصول من طرف رئيس الهيئة والقاضي المقرر وكاتب الضبط، مع تمكين رئيس المحكمة من الحلول محل القاضي عند وجود مانع قانوني. كما نصت على إحالة ملفات الاستئناف إلى محاكم الدرجة الثانية دون تحميل الأطراف أي مصاريف إضافية، داخل أجل أقصاه خمسة عشر يومًا، مع تقليص هذا الأجل إلى عشرة أيام في قضايا الأسرة وسبعة أيام في القضايا الاستعجالية.
وامتدت التوجيهات إلى مرحلة التنفيذ والبيوعات القضائية، حيث ألزمت الدورية الراسي عليه المزاد بإيداع ثمن البيع ومصاريفه داخل أجل ثلاثة أيام، سواء نقدًا أو بواسطة شيك معتمد، مع تنظيم عملية تسليم المفاتيح ووضع الأختام ورفعها وفق الضوابط القانونية، ومنع الولوج إلى العقار إلى حين استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، خاصة عند وجود قاصرين أو حالات تستوجب الحماية.
كما تناولت الدورية الإجراءات المتعلقة بقضايا قسمة التركات والغيبة، حيث أوكلت إلى كتابة الضبط مهمة إجراء القرعة عند الاقتضاء، مع إمكانية تعيين حارس قضائي كلما استدعت ظروف الملف ذلك.
وأكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن قانون المسطرة المدنية يشكل الإطار المرجعي الأساسي الذي تنتظم داخله مختلف القوانين الإجرائية، باعتباره ركيزة لضمان حقوق المتقاضين وتحقيق النجاعة القضائية. وأوضح أن هذه الدورية تندرج ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تحسين أداء المحاكم، وتطوير جودة الخدمات القضائية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، بما يواكب ورش تحديث القضاء وترسيخ الثقة في المؤسسة القضائية.








عذراً التعليقات مغلقة